انقضاء ثلاثين وأربعين ، وعلى هذا قوله : وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطورِ الْأَيْمَنَ « طه : 80 » وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ « البروج : 2 » وإشارة إلى القيامة كقوله عز وجل : مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ « الواقعة : 50 » .
ومن الإِيعَادِ قوله : وَلا تَقْعُدُوا بِكل صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ الله « الأعراف : 86 » وقال : ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ « إبراهيم : 14 » فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ « ق : 45 » لاتَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ « ق : 28 » .
ورأيت أرضهم وَاعِدَةً : إذا رُجِيَ خيرها من النبت . ويومٌ وَاعِدٌ : حرٌّ أو بَرد . ووَعِيدُ الفحلِ : هديره .
وقوله عز وجل : وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا إلى قوله : لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ « النور : 55 » وقوله : لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ تفسير لوَعَدَه كما أن قوله عز وجل : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « النساء : 11 » تفسير الوصية .
وقوله : وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللهُ إِحْدَى الطائِفَتَيْنِ أنها لَكُمْ « الأنفال : 7 » فقوله : أنها لَكُمْ بدل من قوله : إِحْدَى الطائِفَتَيْنِ ، تقديره : وَعَدَكُمُ اللهُ أن إحدى الطائفتين لكم ، إما طائفة العير ، وإما طائفة النفير .
والعِدَةُ : من الوَعْدِ ويجمع على عِدَاتٍ ، والوَعْدُ مصدر لا يجمع . ووَعَدْتُ : يقتضي مفعولين الثاني منهما مكان أو زمان ، أو أمر من الأمور . نحو : وَعَدْتُ زيداً يوم الجمعة ، ومكان كذا ، وأن أفعل كذا .
فقوله : أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لا يجوز أن يكون المفعول الثاني من : واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ « البقرة : 51 » لأن الوَعْدَ لم يقع في الأربعين بل انقضاء الأربعين وتمامها : لا يصح الكلام إلا بهذا .
. ملاحظات .
يصح أن تكون أربعين في قوله تعالى : واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ، مفعولاً ثانياً لواعدنا ، والمعنى واعدناه الأربعين ، أي أن يتمها .
هذا وقد ابتكر القرآن اسم يوم الميعاد واليوم الموعود ليوم القيامة ، قال تعالى : قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ . وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ . وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ . وأكد على قيمة صدق الوعد فقال : إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ . وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ . إلى آخر ما في آيات الوعد ومباحثها .
وَعَظَ وعْظاً - عظةً - موعظة ً
الوَعْظُ : زَجْرٌ مقترنٌ بتخويف . قال الخليل : هو التذكير بالخير فيما يرق له القلب . والعِظَةُ والمَوْعِظَةُ : الاسم ، قال تعالى : يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ « النحل : 90 » قُلْ إنما أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ « سبأ : 46 » ذلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ « المجادلة : 3 » قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ « يونس : 57 » وَجاءَكَ فِي هذِهِ الْحق وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى « هود : 120 » وَهُدىً وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ « آل عمران : 138 » وَكَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كل شَئ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا « الأعراف : 145 » فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ « النساء : 63 » .
. ملاحظات .
تبع الراغب ابن فارس في تضمين الموعظة التخويف ، لكن قول الخليل أصح « 2 / 228 » ، ومثله قول الجوهري « 3 / 1181 » : « الوعظ : النصح والتذكير بالعواقب . تقول : وعظته وعظاً وعِظة فاتعظ ، أي قَبِلَ الموعظة » .
وَعَى - وعاه - إيعاء - وعاء - أوعية - واعية
الوَعْيُ : حفظ الحديث ونحوه ، يقال : وَعَيْتُهُ في نفسه . قال تعالى : لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ « الحاقة : 12 » . والإِيعَاءُ : حفظ الأمتعة في الوِعَاءِ . قال تعالى : وَجَمَعَ فَأَوْعى