والشِّيَةُ : فِعَلَة من الوَشْيِ . قال تعالى : مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها « البقرة : 71 » وثورٌ مُوَشَّى القوائمِ . والوَاشِي يكنى به عن النمام ، ووَشَى فلانٌ كلامَه عبارة عن الكذب نحو : موَّهَهُ وزخرفه .
وَصَبَ وَصَباً ووصوباً - واصب
الوَصَبُ : السقمُ اللازم ، وقد وَصِبَ فلانٌ فهو وَصِبٌ ، وأَوْصَبَهُ كذا فهو يَتَوَصَّبُ نحو : يتوجع . قال تعالى : وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ « الصافات : 9 » . وَلَهُ الدِّينُ واصِباً « النحل : 52 » . فتوعَّدٌ لمن اتّخذ إلهين ، وتنبيهٌ [ على ] أن جزاء من فعل ذلك عذاب لازم شديد . ويكون الدين هاهنا الطاعة . ومعنى الوَاصِبِ الدّائم ، أي حق الإنسان أن يطيعه دائماً في جميع أحواله ، كما وصف به الملائكة حيث قال : لا يَعْصُونَ الله ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ « التحريم : 6 » . ويقال : وَصَبَ وُصُوباً : دام . ووَصَبَ الدَّيْنُ : وجب . ومفازةٌ وَاصِبَةٌ : بعيدة لا غاية لها .
وَصَدَ - أوصد - مؤصدة - وصيد - وصيدة
الوَصِيدَةُ : حُجْرَةٌ تجعل للمال في الجبل . يقال : أَوْصَدْتُ البابَ وآصَدْتُهُ ، أي أطبقته وأحكمته . وقال تعالى : عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ « البلد : 20 » وقرئ بالهمز : مُطْبَقَة . والوَصِيدُ المتقارب الأصول .
. ملاحظات .
لم يذكر الراغب الوصيد ، وقال الخليل « 7 / 145 » هو فناء البيت . قال الله تعالى : وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ .
وَصَفَ صفةً - اتصف - وصفاً - وصوفاً
الوَصْفُ : ذكرُ الشئ بحليته ونعته ، والصِّفَةُ : الحالة التي عليها الشئ من حليته ونعته ، كالزِّنَةِ التي هي قدر الشئ .
والوَصْفُ قد يكون حقاً وباطلاً ، قال تعالى : وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ « النحل : 116 » تنبيهاً على كون ما يذكرونه كذباً ، وقوله عز وجل : رَبِّ الْعزةِ عما يَصِفُونَ « الصافات : 180 » تنبيهٌ على أن أكثر صِفَاتِهِ ليس على حسب ما يعتقده كثير من الناس ، لم يتصور عنه تمثيل وتشبيه ، وأنه يتعالى عما يقول الكفار ، ولهذا قال عز وجل : وَلَهُ الْمَثَلُ الأعلى « النحل : 60 » . ويقال : اتَّصَفَ الشئ في عين الناظر : إذا احتمل الوَصْفَ . ووَصَفَ البعيرُ وُصُوفاً : إذا أجاد السير . والوَصِيفُ : الخادم ، والوَصِيفَةُ : الخادمة . ويقال : أَوْصَفَتِ الجاريةُ .
وَصَلَ - اتصل - موصول - وصيلة
الِاتِّصَالُ : اتّحادُ الأشياء بعضها ببعض كاتحاد طرفي الدائرة . ويضادُّ الانفصال ، ويستعمل الوَصْلُ في الأعيان وفي المعاني ، يقال : وَصَلْتُ فلاناً . قال الله تعالى : وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ « البقرة : 27 » وقوله تعالى : إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ « النساء : 90 » أي ينسبون . يقال : فلان مُتَّصِلٌ بفلان : إذا كان بينهما نسبة أو مصاهرة . وقوله عز وجل : وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ « القصص : 51 » أي أكثرنا لهم القول مَوْصُولًا بعضُهُ ببعض . ومَوْصِلُ البعيرِ : كل موضعين حصل بينهما وُصْلَةٌ نحو : ما بين العجز والفخذ ، وقوله : ما جَعَلَ اللهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ « المائدة : 103 » وهو أن أحدهم كان إذا ولدت له شاته ذكراً وأنثى قالوا : وَصَلَتْ أخاها ، فلا يذبحون أخاها من أجلها . وقيل : الوَصِيلَةُ العمارة والخصب . والوَصِيلَةُ : الأرضُ الواسعة ويقال : هذا وَصْلُ هذا ، أي صِلَتُهُ .
وَصَّى - تواصوا - وصية - واصية
الوَصِيَّةُ : التقدمُ إلى الغير بما يعمل به مقترناً بوعظ ، من قولهم : أرض وَاصِيَةٌ : متصلة النبات ، ويقال : أَوْصَاهُ