تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 842

مساهمون:

ص٨٤٢
كالدَّار والرأْس فهو بالفتح . وكل ما يَصْلُح فيه بَيْنَ فهو بالسكون ، وما لا يصلح فيه بين فهو بالفتح » . وقوله : زِيدَ في أذان صلاة الصبح الصلاة خير من النوم . زادها عمر بن الخطاب فاتبعوه .

وَسِعَ سَعةً - واسعة - وُسعاً - مُوسع

السَّعَةُ : تقال في الأمكنة ، وفي الحال ، وفي الفعل كالقدرة والجود ، ونحو ذلك . ففي المكان نحو قوله : إن أَرْضِي واسِعَةٌ « العنكبوت : 56 » أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ الله واسِعَةً « النساء : 97 » وَأَرْضُ الله واسِعَةٌ . « الزمر : 10 » . وفي الحال قوله تعالى : لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ « الطلاق : 7 » وقوله : وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ « البقرة : 236 » . والوُسْعُ من القدرة : ما يفضل عن قدر المكلف . قال تعالى : لا يُكلفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها « البقرة : 286 » تنبيهاً [ على ] أنه يكلف عبده دوين ما ينوء به قدرته ، وقيل معناه يكلفه ما يثمر له السَّعَة أي جنة عرضها السماوات والأرض كما قال : يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ « البقرة : 185 » . وقوله : وَسِعَ رَبُّنا كل شَئ عِلْماً « الأعراف : 89 » فوصف له نحو : أَحاطَ بِكل شَئ عِلْماً « الطلاق : 12 » . وقوله : وَاللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ « البقرة : 268 » وَكانَ اللهُ واسِعاً حَكِيماً « النساء : 130 » فعبارةٌ عن سَعَةِ قدرته وعلمه ورحمته وإفضاله كقوله : وَسِعَ رَبي كل شَئ عِلْماً « الأنعام : 80 » وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كل شَئ « الأعراف : 156 » . وقوله : وَإنا لَمُوسِعُونَ « الذاريات : 47 » فإشارةٌ إلى نحو قوله : الَّذِي أَعْطى كل شَئ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى « طه : 50 » . ووَسِعَ الشئ : اتَّسَعَ . والوُسْعُ : الجدةُ والطاقةُ ، ويقال : ينفق على قدر وُسْعِهِ . وأَوْسَعَ فلانٌ : إذا كان له الغنى ، وصار ذا سَعَةٍ ، وفرس وَسَاعُ الخطوِ : شديد العدو .

وَسَقَ - وسْق - أوسق - مواسيق - وسَّق - وسيقة - إتساق

الوَسْقُ : جمع المتفرق . يقال : وَسَقْتُ الشئ : إذا جمعته ، وسمي قدر معلوم من الحمل كحمل البعير وَسْقاً ، وقيل : هو ستون صاعاً ، وأَوْسَقْتُ البعيرَ : حملته حِمله ، وناقة وَاسِقٌ ، ونوق مَوَاسِيقُ . إذا حملت . ووَسَّقْتُ الحنطةَ : جعلتها وَسْقاً ، ووَسِقَتِ العينُ الماءَ : حملته . ويقولون : لا أفعله ما وَسَقَتْ عيني الماءَ . وقوله : وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ « الانشقاق : 17 » قيل : وما جمع من الظلام . وقيل : عبارة عن طوارق الليل . ووَسَقْتُ الشئ : جمعته . والوَسِيقَةُ : الإبلُ المجموعةُ كالرُّفْقة من الناس . والاتِّسَاقُ : الاجتماع والإطراد ، قال الله تعالى : وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ « الانشقاق : 18 » .

وَسَلَ - وسيلة - توسل - واسل

الوَسِيلَةُ : التوصل إلى الشئ برغبة وهي أخص من الوصيلة ، لتضمنها لمعنى الرغبة . قال تعالى : وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ « المائدة : 35 » وحقيقةُ الوَسِيلَةِ إلى الله تعالى : مراعاة سبيله بالعلم والعبادة ، وتحري مكارم الشريعة ، وهي كالقربة . والوَاسِلُ : الرّاغب إلى الله تعالى ، ويقال إن التوَسُّلَ في غير هذا السرقة ، يقال : أخذ فلان إبل فلان تَوَسُّلًا . أي سرقة .

. ملاحظات .

التوسل إلى الله تعالى : التقرب اليه بتوسيط عمل أو شخص مقرب عنده . قال تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ . وقال تعالى : وَلوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَّلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَابًا رَحِيمًا . والمجئ إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) : في حياته والى قبره بعد مماته ، كالمجيئ إلى إبراهيم ( عليه السلام ) في قوله تعالى : وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ . فكل حاج