يأتي إلى إبراهيم ( عليه السلام ) . وقال أبناء يعقوب : يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ . قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّى .
وقد حاول أتباع السلطة أن يبعدوا التوسل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعترته ( عليهم السلام ) وقالوا إنما التوسل بالأعمال لا بالأشخاص ، وراعى أكثر اللغويىن السلطة ، فأبهموا المتوسل به ، أو خصوه بالأعمال !
قال الجوهري « 5 / 1841 » : « الوسيلة : ما يتقرب به إلى الغير ، والجمع الوسيل والوسائل . يقال : وَسَلَ فلان إلى ربه وسيلة ، وتوسل إليه بوسيلة أي تقرب إليه بعمل » . وقال الخليل « 7 / 298 » : « توسلت إلى فلان بكتاب أو قرابة ، أي تقربت به إليه » .
وَسَمَ - وسْماً - سمةً - سيما - توسم - متوسم - وسمي - وسيم - موسوم - موسم
الوَسْمُ : التأثير ، والسِّمَةُ : الأثرُ . يقال : وَسَمْتُ الشئ وَسْماً إذا أثرت فيه بِسِمَةٍ . قال تعالى : سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ « الفتح : 29 » وقال : تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ « البقرة : 273 » . وقوله : إن فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ « الحجر : 75 » أي للمعتبرين العارفين المتعظين . وهذا التوَسُّمُ هو الذي سماه قوم : الزَّكانةَ ، وقوم : الفراسة ، وقوم : الفطنة . قال عليه الصلاة والسلام : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله . وقال تعالى : سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ « القلم : 16 » أي نعلمه بعلامة يعرف بها كقوله : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ « المطففين : 24 » . والوَسْمي : ما يَسِمُ من المطر الأول بالنبات . وتَوَسَّمْتُ : تعرفت بالسِّمَةِ ، ويقال ذلك إذا طلبت الوَسْمي . وفلان وَسِيمُ الوجه : حسنه ، وهو ذو وَسَامَةٍ : عبارة عن الجمال ، وفلانة ذات مِيسَمٍ : إذا كان عليها أثر الجمال ، وفلان مَوْسُومٌ بالخير ، وقوم وِسَامٌ .
ومَوْسِمُ الحاجِّ : معلمهم الذي يجتمعون فيه ، والجمع المَوَاسِمُ . ووَسَّمُوا : شهدوا المَوْسِمَ كقولهم : عَرَّفُوا ، وحَصَّبوا وعيدوا : إذا شهدوا عرفة والمُحَصَّب ، وهو الموضع الذي يرمى فيه الحصباء .
وَسَنَ وسِناً - أسِن - آسن - سِنَة - وسنان - توسن
الوَسَنُ والسِّنَةُ : الغفلة والغفوة . قال تعالى : لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ « البقرة : 255 » . ورجلٌ وَسْنَانُ . وتَوَسَّنَهَا : غشيها نائمة . وقيل : وَسِنَ وأَسِنَ : إذا غشي عليه من ريح البئر . وأرى أن وَسِنَ يقال لتصور النوم منه لا لتصور الغشيان .
. ملاحظات .
أضاف الراغب الغفلة إلى السِّنَة ، والغفلة شبه النسيان والخطأ . ولم يذكرها أحد من اللغويين في الوسن ! أما قولهم : وَسِنَ من رائحة البئر ، فأصله أسِنَ من الأسن لا من الوسن ، وقلبوا الألف واواً . قال الخليل « 7 / 303 » : « الوسن : ثقلة النوم . وَسِنَ فلان : أخذه شبه النعاس . وعَلَتْهُ سِنَةٌ ، ورجل وَسِنٌ وَوَسْنِانٌ . وامرأة وَسْنَانَةٌ وَسْنَى ، أي فاترة الطرف » .
وَسَى - موسى
مُوسَى : من جعله عربياً فمنقول عن مُوسَى الحديد ، يقال : أَوْسَيْتُ رأسه : حلقته .
. ملاحظات .
روى الصدوق ( رحمه الله ) في علل الشرائع « 1 / 56 » أن اسم موسى ( عليه السلام ) لفظ قبطي وليس عربياً ، قال : « فالتقطه فرعون من بين الماء والشجر وهو في التابوت ، فمن ثَمَّ سمي موسى ، وبلغة القبط الماء : مو ، والشجر : سى . فسموه موسى لذلك » .
وَشَى - وشياً - شِيَةً - مُوَشَّى - وشى
وَشَيْتُ الشئ وَشْياً : جعلت فيه أثراً يخالف معظم لونه ، واستعمل الوَشْيُ في الكلام تشبيهاً بالمنسوج .