والهمز في النَّبِئِ لغة رديئة يعني لقلة استعمالها » .
ويظهر أن هذه اللغة القرشية الرديئة بهمز كلمة النبي ( صلى الله عليه وآله ) استمرت من أيام شركهم كما استمر خوفهم من البسملة ! وتقدم أن رجلاً قال للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا نَبِيئَ الله ، فقال له : لاتَنْبِز باسْمي ، فإنما أَنا نَبِيُّ الله . « الزبيدي : 1 / 257 » .
نَتَقَ - ناتق
نَتَقَ الشئ : جَذَبَهُ ونَزَعَهُ حتى يسترخِيَ ، كنَتْقِ عُرَى الحِمْل . قال تعالى : وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ « الأعراف : 171 » ومنه استعير : امرأة نَاتِقٌ : إذا كثُر ولدُها ، وقيل : زِنْدٌ نَاتِقٌ : وَارٍ ، تشبيهاً بالمرأة النَّاتِق .
. ملاحظات .
أضاف الراغب إلى النتق : معنى الإسترخاء ! ولا يوجد في معناه في الآية وكلمات اللغويين . قال الخليل « 5 / 129 » : « النتق : الجذب ، ونتقت الغرب من البئر إذا اجتذبته بمرة جذباً . ونتقت الملائكة جبل الطور ، أي اقتلعوه من أصله حتى أطلعوه على عسكر بني إسرائيل فقال موسى ( عليه السلام ) : خذوا التوراة بما فيها وإلا ألقي عليكم هذا الجبل ، فأخذوها ، فقال تعالى : وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ » .
نَثَرَ - نثرة - أنثره - استنثار
نَثْرُ الشئ : نشره وتفريقه . يقال : نَثَرْتُهُ فَانْتَثَرَ . قال تعالى : وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ « الانفطار : 2 » ويسمَّى الدِّرْع إذا لُبِسَ نَثْرَةً . ونَثَرَتِ الشاةُ : طَرَحَتْ من أنفها الأَذَى ، والنَّثْرَة : ما يَسِيلُ من الأنف ، وقد تسمَّى الأنفُ نَثْرَةً . ومنه : النَّثْرَة لنجم يقال له أنْفُ الأسد . وطَعَنَهُ فَأَنْثَرَهُ : أَلْقَاه على أنفه . والإسْتِنْثَارُ : جعل الماء في النَّثْرة .
نَجَدَ - أنجد - استنجد - نجاد - ابن نجدة - ابن بجدة
النَّجْد : المكانُ الغليظُ الرفيعُ ، وقوله تعالى : وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ « البلد : 10 » فذلك مثلٌ لطريقَيِ الحق والباطلِ في الإعتقاد ، والصدق والكذب في المقال ، والجميل والقبيح في الفعال . وبيَّن أنه عرَّفهما كقوله : إنا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ . الآية . « الإنسان : 3 » . والنَّجْدُ : اسم صقع ، وأَنْجَدَهُ : قَصَدَهُ ، ورجل نَجِدٌ ونَجِيدٌ ونَجْدٌ : أي قويٌّ شديدٌ بَيِّنُ النَّجدة .
واسْتَنْجَدْتُهُ : طلبت نَجْدَتَهُ فَأَنْجَدَنِي ، أي أعانني بنَجْدَتِهِ ، أي شَجَاعته وقوته . وربما قيل اسْتَنْجَدَ فلانٌ ، أي قَوِيَ .
وقيل للمكروب والمغلوب : مَنْجُودٌ ، كأنه ناله نَجْدَة ، أي شِدَّة . والنَّجْدُ : العَرَق ، ونَجَدَهُ الدَّهر ، أي قَوَّاه وشدَّده ، وذلك بما رأى فيه من التجرِبَة ، ومنه قيل : فلان ابنُ نَجْدَةِ كَذَا . والنِّجَادُ : ما يُرْفَعُ به البيت . والنَّجَّادُ : مُتَّخِذُهُ . ونِجَادُ السَّيْف : ما يُرْفَع به من السَّيْر . والنَّاجُودُ : الرَّاوُوقُ ، وهو شئ يُعَلَّقُ فيُصَفَّى به الشَّرَابُ .
. ملاحظات .
أخطأ الراغب فقرأ : ابن نجدة ، بالنون وهو بالباء ، تقول العرب : فلان ابن بجدتها وابن بجدة الأمر ، أي الخبير به . أما نجد : اسم منطقة معروفة في الحجاز رفض النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن يدعو لها وقال : » هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان « . » البخاري : 2 / 23 « .
نَجَسَ - نَجَّسَ - نجس - ناجس - نجاسة - نجيس
النَّجاسة : القَذَارة ، وذلك ضرْبان ، ضرْب يُدْرَك بالحاسة ، وضرْب يُدْرَك بالبصيرة . والثاني وصف اللهُ تعالى به المشركين فقال : إنمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ « التوبة : 28 » ويقال نَجَّسَهُ ، أي جعله نَجِساً ، ونَجَّسَهُ أيضاً : أَزَالَ نَجَسَهُ .
ومنه تَنْجِيسُ العَرَب ، وهو شئ كانوا يفعلونه من تعليق