يقطين وشجرة خيار ، كما ىقال : شجرة زىتون .
2 . معنى قوله تعالى : وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتًا . ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا : خلقكم من ترابها ، وغذاكم ونماكم من محصولها ، ثم يعيدكم فيها بالموت ، ثم ينبتكم ويخرجكم منها يوم القيامة . قال الخليل « 8 / 129 » : « النبت : الحشيش والنبات فعله ، ويجرى مجرى اسمه » . وفي أمالي الصدوق / 243 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « إذا أراد الله عز وجل أن يبعث الخلق ، أمطر السماء على الأرض أربعين صباحاً فاجتمعت الأوصال ، ونبتت اللحوم » .
نَبَذَ - نبيذاً - نُبذة - منبوذ
النَّبْذُ : إلقاء الشئ وطرحه لقلة الاعتداد به ، ولذلك يقال : نَبَذْتُهُ نَبْذَ النَّعْل الخَلِق . قال تعالى : لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ « الهمزة : 4 » فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ « آل عمران : 187 » لقلة اعتدادهم به ، وقال : نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ « البقرة : 100 » أي طرحوه لقلة اعتدادهم به . وقال : فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِ « القصص : 40 » فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ « الصافات : 145 » لَنُبِذَ بِالْعَراءِ « القلم : 49 » وقوله : فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ « الأنفال : 58 » فمعناه : ألق إليهم السلم .
واستعمال النبذ في ذلك كاستعمال الإلقاء كقوله : فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إنكُمْ لَكاذِبُونَ « النحل : 86 » وَأَلْقَوْا إِلَى الله يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ « النحل : 87 » تنبيهاً [ على ] أن لا يؤكد العقد معهم ، بل حقهم أن يطرح ذلك إليهم طرحاً مستحثّاً به على سبيل المجاملة ، وأن يراعيهم حسب مراعاتهم له ، ويعاهدهم على قدر ما عاهدوه . وَانْتَبَذَ فلان : اعتزل اعتزال من لا يقل مبالاته بنفسه فيما بين الناس . قال تعالى : فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا « مريم : 22 » . وقعد نَبْذَةً ونُبْذَةً ، أي ناحية معتزلة . وصبيّ مَنْبُوذٌ ونَبِيذٌ كقولك : ملقوط ولقيط ، لكن يقال : منبوذٌ اعتباراً بمن طرحه ، وملقوطٌ ولقيط ، اعتباراً بمن تناوله . والنَّبِيذُ : التمرُ والزّبيبُ الملقَى مع الماء في الإناء ، ثم صار إسماً للشراب المخصوص .
. ملاحظات .
النَّبْذُ : طرح الشئ مطلقاً ، ولعل الراغب تأثر في قوله : وطرحه لقلة الاعتداد به ، بقوله تعالى : لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ . لكن قولك : نبذتُ كفَّ زبيب في الماء ، وقوله : فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا . ليس فيه ذم لأن النبذ بذاته لا يدل على ذم ، لكن قد يشير اليه أحياناً . قال الخليل « 8 / 191 » : « النبذ : طرحك الشئ من يدك أمامك أو خلفك » .
وقال ابن فارس « 5 / 380 » : « يدل على طرح وإلقاء . وفي رأسه نَبْذٌ من الشيب ، أي يسيرٌ كأنه الذي ينبذ لقلته وصغره » . وليس فيه قلة اعتداد به . وقال الجوهري ( 2 / 571 ) : ( يقال : ذهب ماله وبقي نبذ منه ، وبأرض كذا نبذ من مال ومن كلا ، وفى رأسه نبذ من شيب . وأصاب الأرض نبذ من مطر ، أي شئ يسير ) . وليس فيها قلة اعتداد بالنبيذ .
نَبَزَ - نبزاً - تنابزوا
النَّبْزُ : التلْقِيب . قال الله تعالى : وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ « الحجرات : 11 » .
. ملاحظات .
ذكر اللغويون أن النبز : التلقيب ، لكن النهي عن النبز باللقب في قوله تعالى : وَلاتَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ ، يدل على أنه يكون بغير اللقب ، وإن كان اللقب أبرز أفراده . وقد روي أن رجلاً قال للنبي ( صلى الله عليه وآله ) : يا نَبِيئَ الله فقال له : لا تَنْبِر باسْمي فإنما أَنا نَبِيُّ الله . وفي رواية لا تنبز باسمي . « الزبيدي : 1 / 257 » .