في المحشر ، ونهر الكوثر في الجنة . وقوله تعالى : إن شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ، ردٌ على قول العاص بن وائل : دعوا محمداً ( صلى الله عليه وآله ) فإنه أبتر لا عقب له . فأجابهم الله تعالى بأنه أعطاه الكوثر من الذرية ، وحوض الكوثر في المحشر ، ونهر الكوثر في الجنة .
كَدَحَ - كدحاً
الكَدْحُ : السعي والعناء . قال تعالى : إنكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً « الانشقاق : 6 » . وقد يستعمل استعمال الكدم في الأسنان . قال الخليل : الكَدْحُ دون الكدم .
. ملاحظات .
قال الخليل « 3 / 59 » : « الكدح : عمل الإنسان من الخير والشر . وقوله تعالى : إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا ، أي ناصب ، وكَدْحاً : أي نَصَباً . والكدح : دون الكدم بالأسنان . والكدح : بالحجر والحافر » . وتنفرد كَدَحَ بأنها تتعدى بإلى لأن فيها معنى السعي .
كَدَرَ - كدراً - انكدر
الكَدَرُ : ضد الصفاء ، يقال : عيش كَدِرٌ . والكُدْرَةُ في اللون خاصة ، والْكُدُورَةُ في الماء وفي العيش . والِانْكِدَارُ : تغيُّرٌ من انتثار الشئ . قال تعالى : وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ « التكوير : 2 » وانْكَدَرَ القوم على كذا : إذا قصدوا متناثرين عليه .
. ملاحظات .
أضاف الراغب الإنتثار إلى معنى الإنكدار ، وقد أخذه من قوله تعالى : وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ . فتخيل علاقةً بين انتثرت وانكدرت ! وقد نص اللغويون على أن الإنكدار : الكدورة في اللون وليس فيه انتثار . راجع : الخليل « 5 / 325 » والجوهري « 2 / 803 » وابن فارس « 5 / 164 » .
كَدَيَ - أكدى - كدية
الكُدْيَةُ : صلابة في الأرض . يقال : حفر فَأَكْدَى : إذا وصل إلى كُدْيَةٍ ، واستعير ذلك للطالب المخفق ، والمعطي المقل . قال تعالى : أَعْطى قَلِيلًا وَأَكْدى « النجم : 34 » .
كَذِبَ - تكذيباً - مكذَّب - كِذَّاب
قد تقدم القول في الكذب مع الصدق ، وأنه يقال في المقال والفعال ، قال تعالى : إنما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لايُؤْمِنُونَ « النحل : 105 » وقوله : وَاللَّه يَشْهَدُ إن الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ « المنافقون : 1 » وقد تقدم أنه كذبهم في اعتقادهم لا في مقالهم ، ومقالهم كان صدقاً ، وقوله : لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ « الواقعة : 2 » فقد نُسِبَ الكَذِبُ إلى نفس الفعل ، كقولهم : فعلة صادقة وفعلة كاذبة . قوله : ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ « العلق : 16 » يقال : رجل كَذَّابٌ وكَذُوبٌ وكُذُبْذُبٌ وكَيْذَبَانُ . كل ذلك للمبالغة . ويقال : لا مَكْذُوبَةً ، أي لا أكذبك ، وكذبتك حديثاً . قال تعالى : الَّذِينَ كَذَبُوا الله وَرَسُولَهُ « التوبة : 90 »
ويتعدى إلى مفعولين نحو : صدق في قوله : لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحق « الفتح : 27 » . يقال : كَذَبَهُ كذباً وكِذَّاباً . وأَكْذَبْتُهُ وجدته كاذباً . وكَذّبْتُه نسبته إلى الكذب صادقاً كان أو كاذباً .
وما جاء في القرآن ففي تَكْذِيبِ الصادق نحو : كَذَّبُوا بِآياتِنا « آل عمران : 11 » رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ « المؤمنون : 26 » بَلْ كَذَّبُوا بِالْحق « ق : 5 » كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنا « القمر : 9 » كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ « الحاقة : 4 » وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ « الحج : 42 » وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ « فاطر : 25 » وقال : فَإنهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ « الأنعام : 33 » قرئ بالتخفيف والتشديد ، ومعناه : لا يجدونك كاذباً ، ولا يستطيعون أن يثبتوا كذبك .
وقوله : حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أنهُمْ قَدْ كُذِبُوا