وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ . أُوتُوا الْكِتابَ . كِتابَ الله . أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً ، قال : فذلك إشارة إلى العلم والتحقق والاعتقاد ) . وإن صح ذلك في بعض الآيات فلا يصح في الباقي .
3 . من أخطائه الواضحة قوله : ( والاكْتِتَابُ : متعارفٌ في المختلق نحو قوله : أَساطِيرُ الأولينَ اكْتَتَبَها ) وليس في الإكتتاب معنى الجعل والافتراء . . إلى آخر ما يرد على تفسيره .
كَتَمَ - كتماناً
الْكِتْمَانُ : ستر الحديث « أو الشئ » يقال : كَتَمْتُهُ كَتْماً وكِتْمَاناً . قال تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ الله « البقرة : 140 » وقال : وَإن فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحق وَهُمْ يَعْلَمُونَ « البقرة : 146 » وَلا تَكْتُمُوا الشَّهادَةَ « البقرة : 283 » وَتَكْتُمُونَ الْحق وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ « آل عمران : 71 » وقوله : الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ « النساء : 37 » فَكِتْمَانُ الفضل : هو كفران النعمة ، ولذلك قال بعده : وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً « النساء : 37 »
وقوله : وَلا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً « النساء : 42 » قال ابن عباس : إن المشركين إذا رأوا أهل القيامة لا يدخل الجنة إلا من لم يكن مشركاً ، قالوا : وَالله رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ « الأنعام : 23 » فتشهد عليهم جوارحهم ، فحينئذ يودُّون أن لم يكتموا الله حديثاً . وقال الحسن : في الآخرة مواقف في بعضها يكتمون ، وفي بعضها لا يكتمون ، وعن بعضهم : لا يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً « النساء : 42 » هو أن تنطق جوارحهم .
كَثَبَ - كثبان - كَثَب
قال تعالى : وَكانَتِ الْجِبالُ كَثِيباً مَهِيلًا « المزمل : 14 » أي رملاً متراكماً وجمعه أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ . والْكَثِيبَةُ : القليل من اللبن ، والقطعة من التمر ، سميت بذلك لاجتماعها . وكَثَبَ : إذا اجتمع . والْكَاثِبُ : الجامع . والتكْثِيبُ : الصيد إذا أمكن من نفسه . والعرب تقول : أَكْثَبَكَ الصيدُ فارمه ، وهو من الْكَثْبِ أي القُرْبِ .
كَثُرَ - كوثر - تكاثر - تكوثر - كاثر - مكثور - مكثار
قد تقدم أن الْكَثْرَةَ والقلة يستعملان في الكمية المنفصلة كالأعداد . قال تعالى : وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً « المائدة : 64 » وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحق كارِهُونَ « المؤمنون : 70 » بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ الْحق « الأنبياء : 24 » قال : كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً « البقرة : 249 » وقال : وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً « النساء : 1 » وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ « البقرة : 109 » إلى آيات كثيرة . وقوله : بِفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ « صاد : 51 » فإنه جعلها كثيرة اعتباراً بمطاعم الدنيا . وليست الْكَثْرَةُ إشارة إلى العدد فقط ، بل إلى الفضل . ويقال : عدد كَثِيرٌ وكُثَارٌ وكَاثِرٌ : زائد ، ورجل كَاثِرٌ : إذا كان كَثِيرَ المال ، قال الشاعر :
ولَسْتَ بالأكثرِ منهمْ حَصًى وإنما العِزَّةُ للكاثرِ
والمُكَاثَرَةُ والتكَاثُرُ : التباري في كثرة المال والعز . قال تعالى : أَلْهاكُمُ التكاثُر « التكاثر : 1 » . وفلان مَكْثُورٌ ، أي مغلوب في الكثرة ، والمِكْثَارُ متعارف في كثرة الكلام . والكَثَرُ : الجمار الكثير وقد حكي بتسكين الثاء . وروي : لا قطع في ثمر ولا كَثْرٍ . وقوله : إنا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ، قيل : هو نهر في الجنة يتشعب عنه الأنهار ، وقيل : بل هو الخير العظيم الذي أعطاه النبيَّ ( صلى الله عليه وآله ) . وقد يقال للرجل السخي : كَوْثَرٌ ، ويقال : تَكَوْثَرَ الشئ : كَثُرَ كَثْرَةً متناهية ، قال الشاعر : وقد ثارَ نقعُ الموت حتى تَكَوْثَرا
. ملاحظات .
الكوثر في قوله تعالى : إنا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ ، كثرة الذرية للنبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنه مقابل الأبتر . وهو أيضاً حوض الكوثر