بسَبَب إِلى السماءِ . والسَّبَبُ : الحَبْل ، والسماءُ : السَّقْف ، أَي فلْيَمْدُدْ حَبْلاً في سَقفِه ثم ليَقْطَعْ ، أَي ليَمُدَّ الحَبْل حتى ينْقَطِع فيَموتَ مختَنِقاً . وقال أَبو عبيدة : السَّببُ كلُّ حَبْل حَدَرْتَه من فوق » .
فمعنى : فليمدد : فليُدْلِ الحبل الذي جعله في عنقه وشده في السماء ! لكن لماذا كل هذا الاهتمام باعتقاد المنافقين أو المشركين بنصر الله لرسوله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ يجيب الحديث التالي على ذلك « البرهان : 3 / 859 » : « قال الإمام موسى بن جعفر : حدثني أبي عن أبيه أبي جعفر ( عليه السلام ) أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال ذات يوم : إن ربي وعدني نصرته وأن يمدني بملائكته ، وأنه ناصري بهم وبعلي أخي خاصة من بين أهلي ، فاشتد ذلك على القوم أن خص علياً بالنصرة وأغاظهم ذلك ، فأنزل الله عز وجل : مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَه اللَّه فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ . . قال : ليضع حبلاً في عنقه إلى سماء بيته يمده حتى يختنق فيموت ، فينظر هل يذهبن كيده غيظه » . ولم أجد تفسىراً للآىة أفضل من هذا .
2 . فَسَّرَ الراغب : إِلَّا أَنْ تَقَطعَ قُلُوبُهُمْ ، بأن يموتوا أو يتوبوا . لكن الصحيح في معناه : أن ريبة الخائنين تصير كالجزء الذاتي من قلوبهم فلا تزول ، إلا أن تتقطع قلوبهم .
قَطَفَ - أقطف - قطاف - قِطافة
يقال : قَطَفْتُ الثمرة قَطْفاً . والْقِطَفُ : الْمَقْطُوفُ منه ، وجمعه قُطُوفٌ . قال تعالى : قُطُوفُها دانِيَةٌ « الحاقة : 23 » . وقَطَفَتِ الدابةُ قَطْفاً فهي قَطُوفٌ . واستعمال ذلك فيه استعارة ، وتشبيه بِقَاطِفِ شئ كما يوصف بالنقض على ما تقدم ذكره .
وأَقْطَفَ الكَرْم : دنا قِطَافُهُ . والْقِطَافَةُ : ما يسقط منه كالنفاية .
. ملاحظات .
أخذ الراغب هذه المادة من ابن فارس ، وتصرف فيها . قال ابن فارس « 5 / 103 » : « قطف : يدل على أخذ ثمرة من شجرة . والقِطف : العنقود . ويقال أقطفَ الكرمُ : دنا قطافة . والقطافة : ما يسقط من القطوف . ويستعار ذلك فيقال : قطف الدابة يقطف قطفاً وهو قطوف كأنه من سرعة نقله قوائمه يقطف من الأرض شيئاً » . وقال ابن منظور » 9 / 286 « : قطفت الدابة : أَساءَتِ السَّيرَ وأَبطأَت .
قَطْمَرَ - قطمير
قال تعالى : وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ « فاطر : 13 » أي الأثر في ظهر النواة ، وذلك مثلٌ للشئ الطفيف .
قَطَنَ - قُطن
قال تعالى : وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ « الصافات : 146 » والقُطْنُ ، وقَطَنُ الحيوانِ ، معروفان .
. ملاحظات .
الصحيح تفسير اليقطين بالدِّبَاء والقَرْع . قال القمي في تفسيره « 1 / 319 » : « فلفظتهُ على ساحل البحر وقد ذهب جلده ولحمه ، وأنبت الله عليه شجرة من يقطين وهي الدِّبَاء فأظلته من الشمس . وهو القَرْعُ فكان يمصه ويستظل به وبورقه ، وكان تساقط شعره ورقَّ جلده » .
قَعَدَ - قعوداً - مقاعد - قعيد - قاعدة - مقعد - قواعد
القُعُودُ : يقابل به القيام ، والْقَعْدَةُ للمرة ، والقِعْدَةُ للحال التي يكون عليها الْقَاعِدُ ، والقُعُودُ قد يكون جمع قاعد . قال : فَاذْكُرُوا الله قِياماً وَقُعُوداً « النساء : 103 » الَّذِينَ يَذْكُرُونَ الله قِياماً وَقُعُوداً « آل عمران : 191 » . والمَقْعَدُ : مكان القعود وجمعه : مَقَاعِدُ ، قال تعالى : فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ