قَطْ - قِطنا - قطَّ شعره - قَط - قِط
قال تعالى : وَقالُوا رَبَّنا عَجِّلْ لَنا قِطنا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسابِ « صاد : 16 » الْقِطُّ : الصحيفة وهو اسم للمكتوب والمكتوب فيه . ثم قد يسمى المكتوب بذلك ، كما يسمى الكلام كتاباً وإن لم يكن مكتوباً . وأصل الْقِط : الشئ المقطوع عرضاً ، كما أن القِدَّ هو المقطوع طولاً . والْقِطُّ : النصيب المفروز كأنه قُطَّ أي أُفْرِزَ . وقد فسر ابن عباس الآية به . وقَطَّ السِّعْرُ : أي علا ، وما رأيته قَطْ : عبارة عن مدة الزمان المقطوع به . وقَطْنِي : حسبي .
. ملاحظات .
تبع الراغب ابن فارس في هذه المادة ، وترك قول الخليل . قال ابن فارس « 5 / 12 » : « أصل صحيح يدل على قطع الشئ بسرعة عرضاً يقال : قَطَطْتُ الشئَ أَقُطُّهُ قَطّاً . ومن الباب : الشَّعْر القَطَط ، وهو الذي ينزوي خلاف السبط ، كأنه قُطَّ قطاً . وأما القِطُّ فيقال إنه الصك بالجائزة . وعلى هذا يفسر قوله تعالى : وَقَالُوا رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ، كأنهم أرادوا كتبهم التي يعطونها من الأجر في الآخرة . فأما قَطْ بمعنى حَسْبُ فليس من هذا الباب ، إنما ذاك من الإبدال والأصل قَدْ » .
وقال الخليل « 5 / 14 » : « قَطْ ، خفيفة هي بمنزلة حسب ، يقال : قَطُّكَ هذا الشئ أي حسبُكَهُ ، قال : امتلأَ الحَوْضُ وقالَ قَطْنِي .
والقِط : النصيب لقوله تعالى : رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الْحِسَابِ ، ورجل قَطَطٌ ، وشعر قَطَط ، وامرأة قَطَط ، والجميع قَطَطُون وقططات » . وقول الخليل مقدمٌ على غيره ، إلا بدليل واضح .
قَطْرٌ - أقطار - قطار - قطْر - تقاطر - قطران - قنطار - قنطرة
القُطْرُ : الجانب وجمعه أَقْطَارٌ . قال تعالى : إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « الرحمن : 33 » وقال : وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها « الأحزاب : 14 » . وقَطَرْتُهُ : ألقيته على قُطْرِهِ . وتَقَطَّرَ : وقع على قُطْره . ومنه قَطَرَ المطر ، أي سقط وسمي لذلك قَطْراً . وتَقَاطَرَ القوم : جاؤوا أرسالاً كالقَطْر ، ومنه قِطَارُ الإبل ، وقيل : الإنفاض يُقَطرُ الجلب ، أي إذا انفضَّ القوم فقلَّ زادهم قطروا الإبل وجلبوها للبيع .
والقَطِرَانُ : ما يَتَقَطرُ من الهناء . قال تعالى : سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ « إبراهيم : 50 » وقرئ : من قِطْرٍ آنٍ أي من نحاس مذاب قد أَنِيَ حرُّها . وقال : آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً « الكهف : 96 » أي نحاساً مذاباً . وقال : وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ « آل عمران : 75 » وقوله : وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً « النساء : 20 » والْقَنَاطِيرُ جمع القَنْطَرَةِ . والقَنْطَرَةُ ما فيه عبور الحياة ، تشبيهاً بالقنطرة ، وذلك غير محدود القدر في نفسه ، وإنما هو بحسب الإضافة كالغنى ، فرب إنسان يستغني بالقليل ، وآخر لا يستغني بالكثير ، ولما قلنا اختلفوا في حده فقيل : أربعون أوِقَّة . وقال الحسن : ألف ومائتا دينار ، وقيل : ملء مسك ثور ذهباً إلى غير ذلك ، وذلك كاختلافهم في حد الغنى . وقوله : وَالْقَناطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ « آل عمران : 14 » أي المجموعة قنطاراً قنطاراً ، كقولك : دراهم مدرهمة ، ودنانير مدنَّرة .
. ملاحظات .
جعل الراغب أصل المادة القُطْر بالضم بمعنى الجانب ، وحاول أن يُرجع اليه بقية الفروع ، ولا يمكن ذلك . ثم ذكر القنطرة والقنطار كأنهما من فروعه ، ولا علاقة لهما به .