أرض الشام وفلسطين بأنها أدنى الأرض ، فقال تعالى : غُلِبَتِ الرُّومُ . فِي أَدْنَى الأَرْضِ . وقد غُلبت في أذرعات التي تبعد عن المسجد الأقصى نحو مئة كيلو متر وهي أدنى الأرض ، فلا بد أن يكون المسجد الأقصى بمعنى الأرض المباركة وليس أقصى الكرة الأرضية . ويظهر أن الأرض المباركة اسم في القرآن لأرض فلسطين من أذرعات إلى القدس ، وهي بقعة صغيرة ، قال الله عنها : وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا . وقال عنها : وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِى بِأَمْرِهِ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا . وقد سميت بذلك قبل بني إسرائيل ، وقبل إبراهيم ( عليه السلام ) قال الله تعالى : وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا للَّعَالَمِينَ . هذا ، وقد روي أن المسجد الأقصى في السماء ، لكنه هذا لا ينفي اسم المسجد الأقصى عن مسجد بيت المقدس .
قَضَّ - قضض - أقض
قَضَضْتُهُ فَانْقَضَّ ، وانْقَضَّ الحائط : وقع . قال تعالى : يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ « الكهف : 77 » وأَقَضَّ عليه مضجعه : صار فيه قَضَضٌ ، أي حجارةٌ صغار .
قَضَبَ - مقاضب - قضيب - قاضب - مقتضب
قال الله تعالى : فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وَعِنَباً وَقَضْباً « عبس : 27 » أي رَطِبَة . والْمَقَاضِبُ : الأرض التي تنبتها . والْقَضِيبُ نحو الْقَضْبِ لكن الْقَضِيبُ يستعمل في فروع الشجر ، والقَضْبُ يستعمل في البقل . والقَضْب : قطع القضب والقضيب .
وروي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان إذا رأى في ثوب تصليباً قَضَبَهُ . وسيف قَاضِبٌ وقَضِيبٌ : أي قاطع . فَالْقَضِيبُ هاهنا بمعنى الفاعل وفي الأول بمعنى المفعول . وكذا قولهم : ناقة قَضِيبٌ : مُقْتَضَبَةٌ من بين الإبل ولمَّا تُرَضْ . ويقال لكل ما لم يهذب : مُقْتَضَبٌ ، ومنه اقْتَضَبَ حديثاً إذا أورده قبل أن راضَه وهذبه في نفسه .
. ملاحظات .
لم يفصح الراغب عن أصل قَضَبَ ، وجعله ابن فارس : بمعنى قطع « 5 / 100 » لكن القطع لا يستوعب فروعه . وقد ذكر الخليل « 5 / 52 » لها معاني لم يذكرها الراغب وابن فارس ، واستشهد عليها بشعر العرب ، منها : القضب : كل شجرة سبطت أغصانها . والإقتضاب : ركوبك دابة صعبة لم ترض . والإقتضاب : أن تقترح من ذات نفسك كلاماً أو شعراً فاضلاً .
قَضَى - اقتضاء - قضى نحبه - قضى الأمر - قضى الدين - قضاء وقدر - علي أقضاكم
الْقَضَاءُ : فصل الأمر ، قولاً كان ذلك أو فعلاً ، وكل واحد منهما على وجهين : إلهي وبشري ، فمن القول الإلهي قوله تعالى : وَقَضى رَبُّكَ أَلَّاتَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ « الإسراء : 23 » أي أمر بذلك ، وقال : وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ « الإسراء : 4 » فهذا قَضَاءٌ بالإعلام والفصل في الحكم ، أي أعلمناهم وأوحينا إليهم وحياً جزماً . وعلى هذا : وَقَضَيْنا إِلَيْهِ ذلِكَ الْأَمْرَ إن دابِرَ هؤُلاءِ مَقْطُوعٌ « الحجر : 66 » .
ومن الفعل الإلهي قوله : وَاللَّه يَقْضِي بِالْحق وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَئ « غافر : 20 » وقوله : فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ « فصلت : 12 » إشارةٌ إلى إيجاده الإبداعيّ والفراغ منه نحو : بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « البقرة : 117 » . وقوله : وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ « الشورى : 14 » أي لفُصِلَ .
ومن القول البشري نحو : قضى الحاكم بكذا ، فإن حكم الحاكم يكون بالقول . ومن الفعل البشري : فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ « البقرة : 200 » ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ