تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
وكما قال : إنما الدنيا كظلٍّ زائل والفِئَةُ : الجماعة المتظاهرة التي يرجع بعضهم إلى بعض في التعاضد . قال تعالى : إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا « الأنفال : 45 » كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً « البقرة : 249 » فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا « آل عمران : 13 » فِي الْمُنافِقِينَ فِئَتَيْنِ « النساء : 88 » مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ « القصص : 81 » فَلما تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ « الأنفال : 48 » .

. ملاحظات .

أضاف الراغب إلى تعريف الفيئ أن يكون رجوعه إلى « حالة محمودة » مع أنه مطلق الرجوع ! كما اشترط في تسمية الغنيمة بالفيئ أن لا يكون في أخذها مشقة ، فقال : « وقيل للغنيمة التي لا يلحق فيها مشقة : فَئ » . والصحيح أن الغنيمة كلها فيئٌ سواء حصلت بمشقة أو سهولة . قال الخليل « 8 / 406 » : « والفيئ : الغنيمة ، والفعل منه أفاء ، قال عز وجل : مَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ . والفيئ : الرجوع ، تقول : إن فلاناً لسريع الفيئ عن غضبه . وإذا آلى الرجل من امرأته ثم كفر يمينه ورجع إليها قيل : فاءَ » . وقال ابن فارس « 4 / 435 » : « وكل رجوع فئ » .

تمّ كتاب الفاء بتوفيق الله ، ولله الحمد والمنة .

* *
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 642 | الشيخ علي الكوراني العاملي