تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨

عَزَرَ - عزره - تعزيراً - عُزَيْر

التعْزِيرُ : النصرة مع التعظيم . قال تعالى : وَتُعزرُوهُ « الفتح : 9 » وقال عز وجل : وَعزرْتُمُوهُمْ « المائدة : 12 » . والتعْزِيرُ : ضربٌ دون الحد وذلك يرجع إلى الأول ، فإن ذلك تأديب والتأديب نصرةٌ مَّا ، لكن الأول نصرهُ بقمع ما يضره عنه ، والثاني نصرهُ بقمعه عما يضره . فمن قمعته عما يضره فقد نصرته . وعلى هذا الوجه قال ( عليه السلام ) : أنصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ، قال : أنصره مظلوماً ، فكيف أنصره ظالماً . فقال : كفه عن الظلم . وعُزَيْرٌ في قوله : وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ الله « التوبة : 30 » إسمُ نبيٍّ .

. ملاحظات .

التعزير : التعظيم والاحترام ، وقد وردت النصرة في القرآن معطوفةً عليه فهي غيره ، قال تعالى : فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ . فالصحيح قول ابن فارس « 4 / 311 » إن التعزير بمعنى التوقير ، وبمعنى التأديب بالضرب .

عَزَلَ - اعتزل اعتزالاً - عزله - عزلاً - معزول - أعزل

الإعتِزَالُ : تجنب الشئ ، عمالةً كانت أو براءة ، أو غيرهما ، بالبدن كان ذلك أو بالقلب ، يقال : عَزَلْتُهُ واعْتَزَلْتُهُ وتَعزلْتُهُ فَاعْتَزَل . قال تعالى : وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَما يَعْبُدُونَ إِلَّا الله « الكهف : 16 » فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقاتِلُوكُمْ « النساء : 90 » وَأَعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله « مريم : 48 » فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ « البقرة : 222 » وقال الشاعر : يا بيتَ عَاتِكَةَ التي أَتَعَزَّلُ وقوله : إنهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ « الشعراء : 212 » أي ممنوعون بعد أن كانوا يُمَكَّنون . والأعزَلُ : الذي لارمح معه . ومن الدواب ما يميل ذنبه . ومن السحاب : ما لا مطر فيه . والسِّماك الأعزَلُ : نجمٌ سمي به لتصوره بخلاف السماك الرامح الذي معه نجم لتصوره بصورة رمحه .

عَزَمَ - عزيمة - عزماً - اعتزم - عزم الأمور - له عزم - كتب له عزيمة

العَزْمُ والعَزِيمَةُ : عقد القلب على إمضاء الأمر يقال : عَزَمْتُ الأمرَ وعَزَمْتُ عليه واعْتَزَمْتُ . قال : فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى الله « آل عمران : 159 » وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ « البقرة : 235 » وَإِنْ عَزَمُوا الطلاقَ « البقرة : 227 » إن ذلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ « الشورى : 43 » وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً « طه : 115 » أي محافظة على ما أمر به وعَزِيمَةً على القيام . والعَزِيمَةُ : تعويذٌ ، كأنه تُصُوِّر أنك قد عقدت بها على الشيطان أن يمضي إرادته فيك . وجمعها : العَزَائِمُ .

. ملاحظات .

1 . العزم : أوسع مما ذكره الراغب ، فقد يكون على فعل أو ترك أو عقيدة ، ولذلك قال الخليل « 1 / 363 » : « العزم : ما عقد عليه القلب أنك فاعله ، أو من أمر تيقنته » . وقال ابن فارس « 4 / 309 » : « يدل على الصريمة والقطع . يقال : عزمت أعزم عزماً . ويقولون : عزمت عليك إلا فعلت كذا ، أي جعلته أمراً عزماً أي لامثنوية فيه . ويقال : كانوا يرون لعزمة الخلفاء طاعة . وأولو العزم من الرسل ( عليهم السلام ) : الذين قطعوا العلائق بينهم وبين من لم يؤمن ، من الذين بعثوا إليهم . ومن الباب قولهم : عزمتُ على الجِنِّي ، وذلك أن تقرأ عليه من عزائم القرآن ، وهي الآىات التي ىرجى بها قطع الآفة عن المؤوف » . 2 . حصر ابن فارس معنى أولي العزم من الرسل ( عليهم السلام ) بمن قطعوا علاقاتهم مع مكذبيهم وهذا من صفاتهم ، لكن أصل المعنى : أولوا الإرادة القوية ، قال الإمام
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 568 | الشيخ علي الكوراني العاملي