عَتَدَ - عتاد - أعتدةٌ - عتيد - اعتدنا
العَتَادُ : ادخار الشئ قبل الحاجة إليه كالإعداد . والعَتِيدُ : المُعِدُّ والمُعَدُّ . قال تعالى : هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ « ق : 23 » رَقِيبٌ عَتِيدٌ « ق : 18 » أي مُعْتَدٌّ أعمالَ العباد . وقوله : أَعْتَدْنا لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً « النساء : 18 » قيل : هو أفْعَلْنَا من العَتَادِ ، وقيل أصله أعددنا ، فأبدل من إحدى الدالين تاء . وفرس عَتِيدٌ وعَتِدٌ : حاضر العدو . والعَتُودُ من أولاد المعز ، جمعه : أَعْتِدَةٌ وعِدَّانٌ على الإدغام .
. ملاحظات .
استعمل القرآن هذه المادة ست عشرة مرة : كلمة عتيد مرتين صفةً للملك الرقيب ، وصفةً للمقرون .
وفعلَ أعْتَدْنَا ثلاث عشرة مرة بمعنى أعددنا العذاب لمستحقيه ، ومرة للرزق الكرىم في الآخرة .
وأعْتَدَتْ مرة ، في إعداد زليخا مجلساً للنسوة .
وفسر الراغب العَتَاد بالإعداد ، وهو خطأ ، فقد فسره اللغويون بالعُدَّة « الصحاح : 2 / 505 » وقال ابن منظور « 3 / 279 » : « العُدَّةُ ، والجمع أَعْتِدَةٌ وعُتُدٌ . الشئ الذي تُعِدُّه لأَمْرٍ ما » .
وقال الجوهري « 2 / 505 » : « عَتَّدَهُ تَعْتِيدَاً ، وأعتده إعتاداً ، أي أعده ليوم . ومنه قوله تعالى : وأعتدت لهن متكئاً . والعتاد : العدة ، يقال : أخذ للأمر عدته وعتاده ، أي أهبته » .
وكذا لا يصح تفسيره لعتيد بأنه مُعْتَدٌّ أعمالَ العباد . بل معناه : هذا قريني وعمله حاضران مُعَدَّان للجزاء .
عَتَقَ - عاتق - عتيق - معتق
العَتِيقُ : المتقدم في الزمان أو المكان أو الرُّتبة ، ولذلك قيل للقديم : عَتِيقٌ ، وللكريم عَتِيقٌ ، ولمن خلا عن الرق : عَتِيقٌ . قال تعالى : وَلْيَطوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ « الحج : 29 » قيل : وصفه بذلك لأنه لم يزل مُعْتَقاً أن تسومه الجبابرة صَغَاراً .
والعَاتِقَانِ : ما بين المنكبين ، وذلك لكونه مرتفعاً عن سائر الجسد . والعَاتِقُ : الجارية التي عُتِقَتْ عن الزوج ، لأن المتزوجة مملوكة . وعَتَقَ الفرسُ : تقدم بسبقه . وعَتَقَ مني يمينٌ : تقدمت ، قال الشاعر :
عليَّ أَلِيَّةٌ عَتُقَتْ قديماً فليس لها وإن طُلِبَتْ مَرَامُ
عَتَلَ - عتله - عتْلاً - عتلة - عُتُل
العَتْلُ : الأخذ بمجامع الشئ وجره بقهر ، كَعَتْلِ البعيرِ . قال تعالى : فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ « الدخان : 47 » . والعُتُلُّ : الأَكُولُ المَنُوع الذي يَعْتِلُ الشئ عَتْلًا . قال : عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ . « القلم : 13 » .
. ملاحظات .
قال الخليل « 2 / 70 » : « العَتَلَةُ : حديدة كحدِّ فأس عريضة ، ليست بمتعقفة الرأس كالفأس . والعَتْل : أن تأخذ بتلبيب رجل فتعتِلُه ، أي تجره إليك وتذهب به إلى حبس أو عذاب . وتقول : لا أنْعَتِل معك : أي لا أنقاد معك . وقال بعضهم : العتلة عصاً من حديد ضخمة طويلة لها رأس مفلطح مثل قبيعة السيف مع البناة ، يهدمون بها الحيطان » .
أقول : استعمل القرآن من هذه المادة : إعتلوه ، وعُتُلّ . وأصل عَتَلَ حمل عَتْلاً فهو عَتَّال ، وما يحمله عَتْلة ، وشُغله العِتَالة . والعَتَلة : تسمى المُخْل أيضاً . ولا علاقة لذلك بعَتْل البعير .
أما قوله تعالى في الوليد : عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ، وتقدم في زنم ، وفسره الخليل وابن منظور « 11 / 424 » بالأكول البخيل ، والجافي اللئيم الطبيعة السريع إلى الشر ، ولا علاقة له بالعَتْل كما تصور الراغب . والزنيم : الدعي المنسوب إلى المغيرة وليس بأبيه .