تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
الثانية : في الوليد والد خالد : ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ . ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ . والثالثة : في مدح أهل الكساء ( عليهم السلام ) : إِنَّانَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا .

عَبْقَرَ - عبقري

عَبْقَرٌ : قيل هو موضعٌ للجن ينسب إليه كل نادر من إنسان وحيوان وثوب ، ولهذا قيل في عمر : لم أر عَبْقَرِيّاً مثله ، قال تعالى : وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ « الرحمن : 76 » وهو ضرب من الفَرْش فيما قيل ، جعله الله مثلاً لفَرْش الجنة .

. ملاحظات .

قال ابن سلام « 1 / 87 » : « نسب إلى عبقر ، وهي أرض يسكنها الجن ، فصار مثلاً لكل منسوب إلى شئ رفيع » . وقال ابن منظور « 4 / 534 » : « ضربٌ من البُسُط الواحدة عَبْقَرِيّة . وعَبْقَر قرية باليمن تُوَشَّى فيها الثياب والبسط ، فثيابها أَجود الثياب فصارت مثلاً لكل منسوب إِلى شئ رفيع ، فكلما بالغوا في نعت شئ مُتَناه نسبوه إِليه . وقيل : إِنما يُنْسَب إِلى عَبْقَر الذي هو موضع الجن . وقال أَبو عبيد : ما وجدنا أَحداً يدري أَين هذه البلاد ، ولا متى كانت » !

عَبَأ - عَبْأَة - عبأ به - عبَّأه

ما عَبَأْتُ به : أي لم أبال به ، وأصله من العِبْءِ أي الثقل ، كأنه قال : ما أرى له وزناً وقدراً . قال تعالى : قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبي « الفرقان : 77 » . وقيل أصله من عَبَأْتُ الطيبَ ، كأنه قيل : ما يبقيكم لولا دعاؤكم . وقيل : عَبَأْتُ الجيشُ وعَبَّأْتُهُ : هيأته ، وعَبْأَةُ الجاهلية : ما هي مدخرة في أنفسهم من حميتهم المذكورة في قوله : فِي قُلُوبِهِمُ الْحَميةَ حَميةَ الْجاهِلِيَّةِ « الفتح : 26 » .

عَتِبَ - عَتَبة - عتِب - عتباً - أعتبه - عتْباً - معتَب - إستعتاب

العَتَبُ : كل مكان نابٍ بنازله ، ومنه قيل للمرقاة ولأُسْكُفَّةِ البابِ : عَتَبَةٌ ، وكُنِّيَ بها عن المرأة فيما روي : إن إبراهيم قال لامرأة إسماعيل ( عليهما السلام ) : قولي لزوجك غَيِّرْ عَتَبَةَ بَابِكَ . واستعير العَتْبُ والمَعْتَبَةُ لغِلْظَةٍ يجدها الإنسان في نفسه على غيره ، وأصله من العَتبِ . وبحسبه قيل : خَشُنْتُ بصدر فلان ، ووجدت في صدره غلظة ، ومنه قيل : حمل فلان على عَتَبَةٍ صعبةٍ ، أي حالة شاقة كقول الشاعر : وَحَمَلْنَاهُمُ عَلى صَعْبَةٍ زَوْ رَاءَ يَعْلُونَهَا بِغَيْرِ وِطَاءِ وقولهم أَعْتَبْتُ فلاناً ، أي أبرزت له الغلظة التي وُجِدَتْ له في الصدر . وأَعْتَبْتُ فلاناً : حملته على العَتْبِ . ويقال : أَعْتَبْتُهُ ، أي أزلت عَتْبَهُ عنه ، نحو : أشكيته . قال تعالى : فَما هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ « فصلت : 24 » . والإسْتِعْتَابُ : أن يطلب من الإنسان أن يذكر عَتْبَهُ لِيُعْتَبَ ، يقال : اسْتَعْتَبَ فلانٌ . قال تعالى : وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ « النحل : 84 » يقال : لك العُتْبَى ، وهو إزالة ما لأجله يُعْتَبُ ، وبينهم أُعْتُوبَةٌ ، أي ما يَتَعَاتَبُونَ به . ويقال : عَتبَ عَتْباً : إذا مشى على رجل مشي المرتقي في درجة .

. ملاحظات .

يظهر أن الخليل جعل المادة أصلين « 2 / 75 » : عتبة الباب ، والمَوْجَدة . قال : « العتبة : أُسكُفَّة الباب وجعلها إبراهيم ( عليه السلام ) كناية عن امرأة إسماعيل إذ أمره بإبدال عتبته . وعتبات الدرجة وما يشبهها من عتبات الجبال وأشراف الأرض . وكل مرقاة من الدرج عتبة ، والجميع العَتَب . وعتيبة وعتابة من أسماء النساء ، وعُتبة وعَتاب ومَعتب من أسماء الرجال » . وحاول ابن فارس وتبعه الراغب ، أن يُوَحِّدَ الأصلين فقال « 4 / 225 » : « أصل صحيح يرجع كله إلى الأمر فيه بعض الصعوبة ، من كلام أو غيره » . وأي صعوبة عرفية في الدرجة والعَتَب !