تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
بالله ، قال الله تعالى : إِنَّ اللَّهَ لايَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ . وأما الظلم الذي يغفر فظلم العبد نفسه عند بعض الهِنات . وأما الظلم الذي لا يترك ، فظلم العباد بعضهم بعضاً « . 10 . يدل قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : » الكافي : 2 / 332 « : » اتقوا الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة « على علاقة عميقة بين الظلم والظلام . 11 . ورد أن أول مواطن المحشر تناصف الناس من بعضهم ، ففي الكافي » 8 / 104 « عن ثوير بن أبي فاختة ، عن علي ( عليه السلام ) بسند صحيح ، قال : » إذا كان يوم القيامة بَعث الله تبارك وتعالى الناس من حُفَرهم غُرْلاً بُهْماً جُرْداً مُرْداً ، في صعيد واحد ، يسوقهم النور وتجمعهم الظلمة حتى يقفوا على عقبة المحشر ، فيركب بعضهم بعضاً ، ويزدحمون دونها فيمنعون من المضي ، فتشتد أنفاسهم ويكثر عرقهم ، وتضيق بهم أمورهم ، ويشتد ضجيجهم ، وترتفع أصواتهم . قال : وهو أول هَوْلٍ من أهوال يوم القيامة قال : فيشرف الجبار تبارك وتعالى عليهم من فوق عرشه في ظلل من الملائكة فيأمر ملكاً من الملائكة فينادي فيهم : يا معشر الخلائق أنصتوا واستمعوا منادي الجبار ، قال فيسمع آخرهم كما يسمع أولهم ، قال : فتنكسر أصواتهم عند ذلك ، وتخشع أبصارهم وتضطرب فرائصهم ، وتفزع قلوبهم ويرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت : مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ . قال : فعند ذلك يقول الكافر : هَذَا يَوْمٌ عَسِرٌ ! قال : فيشرف الجبار عز وجل الحكم العدل عليهم ، فيقول : أنا الله لا إله إلا أنا الحكم العدل الذي لا يجور ، اليوم أحكم بينكم بعدلي وقسطي ، لا يظلم اليوم عندي أحد . اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقه ، ولصاحب المظلمة بالمظلمة ، بالقصاص من الحسنات والسيئات ، وأثيب على الهبات . ولا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم ولأحد عنده مظلمة ، إلا مظلمة يهبها صاحبها وأثيبه عليها ، وآخذ له بها عند الحساب ، فتلازموا أيها الخلائق ، واطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا ، وأنا شاهد لكم عليهم وكفى بي شهيداً . قال : فيتعارفون ويتلازمون ، فلا يبقى أحد له عند أحد مظلمة أو حق إلا لزمه بها ، قال : فيمكثون ما شاء الله ، فيشتد حالهم ويكثر عرقهم ، ويشتد غمهم وترتفع أصواتهم بضجيج شديد . . إلى آخر الحديث « .

ظَمَأَ - ظمآن

الظِّمْأُ : ما بين الشَّرْبتين ، والظَّمَأُ : العطش الذي يعرض من ذلك . يقال : ظَمِئَ يَظْمَأُ فهو ظَمْآنُ . قال تعالى : لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى « طه : 119 » وقال : يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً « النور : 39 » .

ظَنَّ - يظن - ظناً - ظنوناً

الظَّنُّ : اسم لما يحصل عن أمارة ، ومتى قويت أدت إلى العلم ، ومتى ضعفت جداً لم يتجاوز حد التوهم . ومتى قوي أو تُصور تَصور القوي ، استعمل معه إنَّ المشددة ، وإن المخففة منها . ومتى ضعف استعمل أن المختصة بالمعدومين من القول والفعل ، فقوله : الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ « البقرة : 46 » وكذا : يَظُنُّونَ أنهُمْ مُلاقُوا الله « البقرة : 249 » فمن اليقين . وَظَنَّ أنهُ الْفِراقُ « القيامة : 28 » وقوله : أَلايَظُنُّ أُولئِكَ « المطففين : 4 » وهو نهاية في ذمهم ، ومعناه ألا يكون منهم ظَنٌّ لذلك ، تنبيهاً [ على ] أن أمارات البعث ظاهرة . وقوله : وَظَنَّ أَهْلُها أنهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها « يونس : 24 » تنبيهاً [ على ] أنهم صاروا في حكم العالمين لفرط طمعهم وأملهم . وقوله : وَظَنَّ داوُدُ إنما فَتَنَّاهُ « صاد : 24 » أي علم ، والفتنة هاهنا كقوله : وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً « طه : 40 » . وقوله : وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ