فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ « القلم : 20 » قيل أصبحت كالأشجار الصَّرِيمَةِ ، أي الْمَصْرُومِ حملُهَا . وقيل كالليل لأن الليل يقال له : الصَّرِيمُ أي صارت سوداء كالليل لاحتراقها ، قال : إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ « القلم : 17 » أي يجتنونها ويتناولونها . فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ « القلم : 21 » .
والصَّارِمُ : الماضي . وناقةٌ مَصْرُومَةٌ : كأنها قطع ثديها فلا يخرج لبنها حتى يقوى . وتَصَرَّمَتِ السَّنَةُ . وانْصَرَمَ الشئ : انقطع ، وأَصْرَمَ : ساءت حاله .
. ملاحظات .
قال ابن فارس « 3 / 344 » : « صَرَمَ : أصلٌ واحد صحيحٌ مطردٌ ، وهو القطع . من ذلك صَرْمُ الهجران . والصريمة العزيمة على الشئ ، وهو قطع كل علقة دونه » . فالصريمة : عزم قطعي على أمر يتعلق بالنية والقرار . لكن الراغب جعلها إحكام الأمر وإبرامه ، فابتعد عن العزم ، إلا أن يقصد إحكام النية ، وهو خلاف ظاهر كلامه .
صَرَطَ - صراط - سراط
الصِّرَاطُ : الطريقُ المستقيمُ . قال تعالى : وَإن هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً « الأنعام : 153 » ويقال له : سِرَاطٌ ، وقد تقدم . « وتقدم أنه لفظ غير عربي » .
صَطَرَ - سطر - تسطير - صيطر - سيطر
صَطَرَ وسَطَرَ : واحدٌ . قال تعالى : أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ « الطور : 37 » وهو مفيعل من السَّطْرِ ، والتسْطِيرُ : أي الكتابة ، أي أهم الذين تولوا كتابة ما قدر لهم قبل أن خلق ، إشارة إلى قوله : إن ذلِكَ فِي كِتابٍ إن ذلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ « الحج : 70 » . وقوله : فِي إِمامٍ مُبِينٍ « يس : 12 » وقوله : لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ « الغاشية : 22 » أي متولٍّ أن تكتب عليهم وتثبت ما يتولونه . وسَيْطَرْتُ وبَيْطَرْتُ لا ثالث لهما في الأبنية ، وقد تقدم ذلك في السين .
« وتقدم أن سيطر لا علاقة لها بالسطر » .
صَرَعَ - صريع - صرعى - مصراعان - مصارع
الصَّرْعُ : الطرح . يقال : صَرَعْتُهُ صَرْعاً . والصَّرْعَةُ : حالة المَصْرُوعِ . والصَّرَاعَةُ : حرفة المُصَارِعُ . ورجلٌ صَرِيعٌ ، أي مَصْرُوعٌ ، وقومٌ صَرْعَى . قال تعالى : فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى « الحاقة : 7 » . وهما صِرْعَانِ ، كقولهم قِرْنَانِ . والْمِصْرَاعَانِ من الأبواب ، وبه شبه المِصْرَاعَانِ في الشِّعْر .
. ملاحظات .
وردت هذه المادة في آية واحدة في قوم عاد ، ذكرها الراغب . وقد أخذ تعريف الصَّرْع من قول ابن فارس « 3 / 342 » : « أصلٌ واحد يدل على سقوط شئ إلى الأرض ، عن مراس اثنين » .
والصحيح أنه مطلق سقوط الإنسان إلى الأرض ، حتى لو وقع من نفسه صريعاً .
وقد اتفق اللغويون على أن مصراعي الباب والشعر مأخوذان من الصَّرَع ، لكن لا يبعد أن يكون المصراعان من أصل مستقل لا علاقة له بالصرع .
صَعَدَ - صعوداً - صعيد - إصعاد - تصعَّد
الصُّعُودُ : الذهاب في المكان العالي . والصَّعُودُ والحَدُورُ : لمكان الصُّعُودِ والإنحدار وهما بالذات واحد ، وإنما يختلفان بحسب الاعتبار بمن يمر فيهما ، فمتى كان المار صَاعِداً يقال لمكانه صَعُودٌ ، وإذا كان منحدراً يقال لمكانه حَدُور .
والصَّعَدُ والصَّعِيدُ والصَّعُودُ : في الأصل واحدٌ ، لكنِ الصَّعُودُ والصَّعَدُ يقال للعَقَبَةِ ، ويستعار لكل شاقٍّ . قال تعالى : وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً « الجن : 17 » أي شاقاً ، وقال : سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً « المدثر : 17 » أي عقبة شاقة . والصَّعِيدُ : يقال لوجه الأرض ، قال : فَتَيَمَّمُوا