تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
الدراهم ، وتصريف الناب ، يقال : لِنَابِهِ صَرِيفٌ . والصَّرِيفُ : اللبن إذا سكنت رغوته كأنه صُرِفَ عن الرّغوة ، أو صُرِفَتْ عنه الرغوة . ورجلٌ صَيْرَفٌ ، وصَيْرَفِيٌّ ، وصَرَّافٌ . وعنز صَارِفٌ كأنها تَصْرِفُ الفحلَ إلى نفسها . والصِّرْفُ : صِبغٌ أحمر خالص ، وقيل لكل خالص عن غيره صِرْفٌ ، كأنه صُرِفَ عنه ما يشوبه . والصَّرَفَانُ : الرصاص ، كأنه صُرِفَ عن أن يبلغ منزلة الفضة .

. ملاحظات .

1 . أخطأ الراغب بتعريفه للصرف بأنه رد من حالة إلى حالة أو إبدال ، مع أنه يختلف من آية إلى أخرى ، فقد يكون فيه معنى الرد كقوله تعالى : صرفكم عنهم . . فصرف عنه كيدهن . أما تصريف آيات القرآن فلا رد فيه ولا إبدال ، بل هو بمعنى تنويعها وتفصيلها . وكذلك قوله تعالى : صرفنا إليك نفراً من الجن ، لا رد فيه ولا إرجاع ولا إبدال ، بل هو بمعنى وجهناهم وبعثناهم ، وبتعبير الراغب نفسه : أقبلنا بهم إليك وإلى الاستماع منك . فأين الرد والإبدال فيه ؟ وكذلك قوله تعالى : فما تستطيعون صرفاً ولا نصراً . فهو بمعنى الإفتداء ودفع البدل ، ففيه بدل لكنه غير إبدال نفس الشئ الذي قاله الراغب . فتعريفه للصرف قاصر . 2 . قال الخليل « 7 / 110 » : « الصرف : أن تصرف إنساناً على وجه يريده إلى مصرف غير ذلك » . فخص الصرف بالإنسان . وقال ابن فارس « 3 / 342 » : « يدل على رَجْع الشئ » . فعممه ابن فارس لكل شئ ، وأخذه الراغب فقال : « الصَّرْفُ : رد الشئ من حالة إلى حالة » . والظاهر أن أصل صَرَفه عن أمر ، للعاقل ، فأكثر ما استعمله القرآن في الله تعالى ، والإنسان . 3 . استعمل القرآن مفردات مختلفة من هذه المادة ، وقد خلطها الراغب ولم يميز بينها : أ . صرف عنه ، وصرف اليه ، وصرفه ، كقوله تعالى : وصرفكم عنهم ، صرف الله قلوبهم ، وصرفنا إليك نفراً من الجن . وصرفت أبصارهم . ب . تصريف القرآن بمعنى تنويعه وتبسيطع وتوضيحه . كقوله تعالى : وصرَّفنا في هذا القرآن ، وصرَّفنا الآيات ، وصرَّفناه بينهم ، ج . تصريف الرياح بمعنى توزيعها وإدارتها . د . الانصراف ، كقوله تعالى : ثم انصرفوا صرف الله قلوبهم . ه‍ . والصرف بمعنى دفع الفدية والبدل ، كقوله تعالى : فما تستطيعون صرفاً ولا نصراً . و - . والمصرف بمعنى المخرج والخلاص ، في قوله تعالى : ولم يجدوا عنها مصرفا . ز . والمصروف بمعنى المردود كقوله تعالى : ليس مصروفاً عنهم . ح‍ . وتصرفون بمعنى تتوجهون وتذهبون ، في قوله تعالى : ألم تر الذين يجادلون في آياتنا أنى يصرفون . وهذه المعاني تشترك في بعض العناصر ، لكن الفروق بينها عديدة ومهمة كما رأيت . 4 . جعل الراغب التصريف كالصرف وتحيره في معناه قال : » والتصْرِيفُ : كالصرف إلا في التكثير ، وأكثر ما يقال في صرف الشئ من حالة إلى حالة ، ومن أمر إلى أمر . وتَصْرِيفُ الرياح : هو صرفها من حال إلى حال . ومنه تصريف الكلام ، وتَصْرِيفُ الدراهم ، وتصريف الناب ، يقال : لِنَابِهِ صَرِيفٌ « .

صَرَمَ - صريمة - صريم - صارم - تصرم - أصرم

الصَّرْمُ : القطيعة . والصَّرِيمَةُ : إحكام الأمر وإبرامه ، والصَّرِيمُ : قطعةٌ مُنْصَرِمَةٌ عن الرمل . قال تعالى :