تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤

سَمَدَ - سامدون

السَّامِدُ : اللاهي الرافع رأسه ، من قولهم : سَمَدَ البعير في سيره . قال : وَأَنْتُمْ سامِدُونَ « النجم : 61 » . وقولهم : سَمَدَ رَأْسَهُ وسبد ، أي استأصل شعره .

. ملاحظات .

استعمل الله تعالى هذه المادة في آية واحدة في سورة النجم ، فقال : أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ . وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ . وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ . وقال الخليل » 7 / 235 « : » السمد من السير : الدأب ، سمدت الإبل تسمد سموداً ، أي لم تعرف الإعياء . والسمود في الناس : الغفلة والسهو عن الشئ ، وقوله عز وجل : وأَنْتُمْ سَامِدُون ، أي ساهون لاهون . وروي عن علي رضي الله عنه أنه خرج إلى المسجد والناس ينتظرونه للصلاة قياماً ، فقال : ما لي أراكم سامدين . والسامد : القائم ، وكل رافع رأسه فهو سامد « . فالسامد رافع رأسه ، وقد يكون لاهياً ، وليس اللهو شرطاً فيه كما تخيل الراغب .

سَمَرَ - سُمَّار - سامري

السُّمْرَةُ : أحد الألوان المركبة بين البياض والسواد ، والسَّمْرَاءُ كُنِّيَ بها عن الحنطة . والسَّمَارُ : اللبن الرقيق المتغير اللون . والسَّمُرَةُ : شجرة تشبه أن تكون للونها سميت بذلك . والسَّمَرُ : سواد الليل ، ومنه قيل : لا آتيك السَّمَرَ والقمر . وقيل للحديث بالليل : السَّمَرُ . وسَمَرَ فلان : إذا تحدث ليلاً ، ومنه قيل : لا آتيك ما سَمَرَ ابنا سمير ، وقوله تعالى : مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ « المؤمنون : 67 » قيل معناه : سُمَّاراً ، فوضع الواحد موضع الجمع . وقيل بل السَّامِرُ الليل المظلم ، يقال : سَامِرٌ وسُمَّارٌ وسَمَرَةُ وسَامِرُونَ ، وسَمَرْتُ الشئ . وإبل مُسْمَرَةٌ : مهملة . والسَّامِرِيُّ : منسوب إلى رجل .

سَمِعَ - سمعاً - سماعاً - مسمع - أسمعه - أسمع بهم - استماع

السَّمْعُ : قوة في الأذن به يدرك الأصوات ، وفعله يقال له السَّمْعُ أيضاً ، وقد سمع سمعاً . ويعبر تارةً بالسمع عن الأذن نحو : خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ « البقرة : 7 » . وتارةً عن فعله كَالسَّمَاعِ نحو : إنهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ « الشعراء : 212 » وقال تعالى : أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ « ق : 37 » . وتارةً عن الفهم ، وتارةً عن الطاعة ، تقول : إسْمَعْ ما أقول لك ، ولم تَسْمَعْ ما قلت ، وتعني لم تفهم ، قال تعالى : وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا قالُوا قَدْ سَمِعْنا لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا « الأنفال : 31 » وقوله : سَمِعْنا وَعَصَيْنا « النساء : 46 » أي فهمنا قولك ولم نأتمر لك . وكذلك قوله : سَمِعْنا وَأَطَعْنا « البقرة : 285 » أي فهمنا وارتسمنا . وقوله : وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ « الأنفال : 21 » يجوز أن يكون معناه : فهمنا وهم لا يفهمون ، وأن يكون معناه : فهمنا وهم لا يعملون بموجبه . وإذا لم يعمل بموجبه فهو في حكم من لم يسمع . ثم قال تعالى : وَلَوْ عَلِمَ اللهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا « الأنفال : 23 » أي أفهمهم بأن جعل لهم قوة يفهمون بها . وقوله : وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ « النساء : 46 » يقال على وجهين ، أحدهما : دعاء على الإنسان بالصمم . والثاني : دعاء له . فالأول نحو : أَسْمَعَكَ الله ، أي جعلك الله أصم . والثاني : أن يقال : أَسْمَعْتُ فلاناً ، إذا سببته ، وذلك متعارف في السَّب . وروي أن أهل الكتاب كانوا يقولون ذلك للنبي ( صلى الله عليه وآله ) يوهمون أنهم يعظمونه ويدعون له ، وهم يدعون عليه بذلك . وكل موضع أثبت الله السمع للمؤمنين ، أو نفاه عن الكافرين ، أو حثَّ على تَحَرِّيه ، فالقصد به إلى تصور المعنى والتفكر فيه ، نحو : أَمْ لَهُمْ آذانٌ