من غير قصد : زَلَّةٌ ، تشبيهاً بزلة الرجل . قال تعالى : فَإِنْ زَلَلْتُمْ « البقرة : 209 » فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ « البقرة : 36 » . واسْتَزَلَّهُ : إذا تحرّى زلته . وقوله : إنمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ « آل عمران : 155 » أي استجرهم الشيطان حتى زَلُّوا ، فإن الخطيئة الصغيرة إذا ترخص الإنسان فيها تصير مسهلة لسبيل الشيطان على نفسه .
وقوله ( عليه السلام ) : من أُزِلَّتْ إليه نعمةٌ فليشكرها ، أي من أوصل إليه نعمة بلا قصد من مسديها ، تنبيهاً [ على ] أنه إذا كان الشكر في ذلك لازماً فكيف فيما يكون عن قصده .
التزَلْزُلُ : الاضطراب ، وتكريرحروف لفظه تنبيهٌ على تكرير معنى الزلل فيه ، قال : إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها « الزلزلة : 1 » . وقال : إن زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَئ عَظِيمٌ « الحج : 1 » وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً « الأحزاب : 11 » أي زُعْزِعُوا من الرُّعب .
زَلَفَ - زُلفة - زلفى - ازدلف - مزدلفة - أزلفه
الزُّلْفَةُ : المنزلة والحظوة ، وقوله تعالى : فَلما رَأَوْهُ زُلْفَةً « الملك : 27 » قيل معناه : لما رأوا زلفة المؤمنين وقد حرموها . وقيل : استعمال الزلفة في منزلة العذاب كاستعمال البشارة ونحوها من الألفاظ . وقيل لمنازل الليل زُلَفٌ . قال : وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ « هود : 114 » قال الشاعر : طيُّ الليالي زُلَفاً فزُلَفا
والزُّلْفَى : الحظوة ، قال الله تعالى : إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى الله زُلْفى « الزمر : 3 » . والمَزَالِفُ : المراقي ، وأَزْلَفْتُهُ : جعلت له زلفى . قال : وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِين « الشعراء : 64 » وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ « الشعراء : 90 » . وليلة المُزْدَلِفَةِ : خصت بذلك لقربهم من منى بعد الإفاضة . وفي الحديث : إزْدَلِفُوا إلى الله بركعتين .
. ملاحظات .
زلف وازدلف : تحرك باندفاعٍ ازدلافاً إلى شئ ، أو عن شئ . فلا وجه في تخصيصه بالإزدلاف إلى الشئ . وله عنده زلفى أي حظوة ودرجة من القرب . ومعنى : فَلما رَأَوْهُ زُلْفَةً ، أي مقبلاً يزدلف . وسميت المزدلفة لأن الناس يزدلفون فيها من عرفات إلى منى . وقوله تعالى : وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ، لا تعني قِطعاً من الليل كما قيل ، بل معنى طرفي النهار : صلاة الصبح والمغرب ، وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ، أي تقرب إلى ربك قربات في الليل . وليس فيها تعيين وقتٍ حتى للمغرب والعشاء . قال الجوهري « 4 / 1370 » : « الزلفة والزلفى : القربة والمنزلة ، ومنه قوله تعالى : وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى ، كأنه قال : بالتي تقربكم عندنا ازدلافاً » . وقال ابن فارس : « 3 / 21 » : « زَلَفَ : يدل على اندفاع وتقدم في قرب إلى شئ ، يقال من ذلك ازدلف الرجل : تقدم . وسميت مزدلفة بمكة لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة من عرفات . ويقال : لفلان عند فلان زلفى ، أي قربى ، قال الله جل وعز : وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى . والزُّلْفُ والزُّلْفَةُ : الدرجة والمنزلة . وأزلفتُ الرجل إلى كذا : أدنيته . وأما الزُّلَفُ من الليل فهي طوائفُ منه ، لأن كل طائفة منها تقرب من الأخرى » . وبما قدمنا يتضح ما في كلام الراغب .
زَلَقَ - زلقاً - مزلق - أزلقه - إزلاقاً - زلل
الزَّلَقُ والزَّلَلُ : متقاربان ، قال : صَعِيداً زَلَقاً « الكهف : 40 » أي دَحِضاً لا نبات فيه ، نحو قوله : فَتَرَكَهُ صَلْداً « البقرة : 264 » . والْمَزْلَقُ : المكان الدحض . قال : لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ « القلم : 51 » وذلك كقول الشاعر : نظراً يُزِيلُ مَوَاضِعَ الأَقْدَامِ .