ورَهَنْتُ فلاناً ، ورَهَنْتُ عنده ، وارْتَهَنْتُ : أخذت الرهن ، وأَرْهَنْتُ في السِّلْعة : قيل غاليت بها ، وحقيقة ذلك : أن يدفع سلعة تقدمةً في ثمنه ، فتجعلها رهينة لإتمام ثمنها .
. ملاحظات .
تقدم في بسل معنى قوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ . إِلا أَصْحَابَ الْيَمِينِ . وأن المُبْسَل ممنوع من الخير والتقدم ، ولا استثناء فيه ، والمحبوس الرهينة ممنوع من الحركة ، لكن فيه استثناء . وقال بعضهم إن الفئة المستثناة التي لها أعمال سيئة ولا تُرتهن بها هي أطفالُ المسلمين « الحاكم : 2 / 507 » لكن لاذنوب لهم ليُبسلوا بها . وقيل : قوم صالحون . وقيل : الملائكة ! « الطبري : 29 / 206 » . وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « نحن وشيعتنا أصحاب اليمين » . « الكافي : 1 / 434 » .
رَهَوَ - رهواً - رهاء
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً « الدخان : 24 » أي ساكناً ، وقيل : سعة من الطريق ، وهو الصحيح . ومنه الرَّهَاءُ : للمفازة المستوية . ويقال لكل جوبة مستوية يجتمع فيها الماء : رَهْوٌ . ومنه قيل : لا شفعة في رَهْوٍ . ونظر أعرابيٌّ إلى بعير فالج فقال : رَهْوٌ بين سنامين .
رَيَبَ - رابه - أرابه - ارتاب - ريباً - مريب - مرتاب
يقال رَابَنِي كذا وأَرَابَنِي ، فَالرَّيْبُ : أن تتوهم بالشئ أمراً ما ، فينكشف عما تتوهمه . قال الله تعالى : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ « الحج : 5 » وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا « البقرة : 23 » تنبيهاً [ على ] أنْ لا ريب فيه . وقوله : رَيْبَ الْمَنُونِ « الطور : 30 » سماه ريباً لا أنه مشكِّك في كونه ، بل من حيث تشكُّك في وقت حصوله ، فالإنسان أبداً في ريب المنون من جهة وقته ، لا من جهة كونه ، وعلى هذا قال الشاعر :
الناسُ قد عَلِموا أنْ لا بَقَاءَ لهمْ لو أنَّهمْ عَمِلُوا مِقْدارَ ما عَلِمُوا
ومثله : أمِنَ المَنُونِ وريْبها تتوجَّعُ . وقال تعالى : لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ « هود : 110 » مُعْتَدٍ مُرِيبٍ « قاف : 25 » .
والإرْتِيابُ يجري مجرى الْإِرَابَةِ ، قال : أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ « النور : 50 » وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ « الحديد : 14 » .
ونفى عن المؤمنين الِارْتِيَابَ فقال : وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ « المدثر : 31 » . وقال : ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا « الحجرات : 15 » وقيل : دع ما يُرِيبُكَ إلى ما لا يُرِيبُكَ . ورَيْبُ الدهر صروفه . وإنما قيل رَيْبٌ لما يتوهم فيه من المكر . والرِّيبَةُ : اسم من الريب قال : بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ « التوبة : 110 » أي تدل على دغل وقلة يقين .
رُوح - ريح - مَروحة - راحة - تَرَوَّح - رَوَحان
الرَّوْحُ والرُّوحُ : في الأصل واحد ، وجُعل الروح إسماً للنفس ، قال الشاعر في صفة النار :
فقلت لهُ ارفَعْهَا إليكَ وأحْيِهَا بِرُوحِكَ واجعلْ لها قُبَّةً قِدْرَا
وذلك لكون النفس بعض الروح كتسمية النوع باسم الجنس ، نحو تسمية الإنسان بالحيوان ، وجعل إسماً للجزء الذي به تحصل الحياة والتحرك ، واستجلاب المنافع واستدفاع المضار ، وهو المذكور في قوله : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِي « الإسراء : 85 » وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي « الحجر : 29 » . وإضافته إلى نفسه إضافة ملك ، وتخصيصه بالإضافة تشريفاً له وتعظيماً ، كقوله : وَطَهِّرْ بَيْتِيَ « الحج : 26 » ويا عِبادِيَ « الزمر : 53 » .
وسَمَّى أشراف الملائكة أَرْوَاحاً نحو : يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا « النبأ : 38 » تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ « المعارج : 4 »