رُعْباً « الكهف : 18 » . ولتصور الامتلاء منه قيل : رَعَبْتُ الحوض : ملأته ، وسيل رَاعِبٌ : يملأ الوادي .
وباعتبار القطع قيل : رَعَبْتُ السنام : قطعته . وجارية رُعْبُوبَةٌ : شابة شطبةٌ تارَّةٌ ، والجمع الرَّعَابِيبُ .
رَعَدَ - رَعْداً - أرعد - إرعاداً - رِعْديد
الرَّعْدُ : صوت السحاب ، وروي أنه ملك يسوق السحاب . وقيل رَعَدَتِ السّماءُ وبرقت وأَرْعَدَتْ وأبرقت ، ويكنى بهما عن التهدد . ويقال : صَلَفٌ تحت رَاعِدَةٍ : لمن يقول ولايحقق . والرِّعْدِيدُ : المضطرب جبناً . وقيل : أُرْعِدَتْ فرائصه خوفاً .
رَعَى - رعياً - أرعى - مَرعى - رعاه - رعايةً - راعاه - مراعاة
الرَّعْيُ : في الأصل حفظ الحيوان إما بغذائه الحافظ لحياته ، وإما بذبِّ العدو عنه . يقال : رَعَيْتُهُ ، أي حفظته . وأَرْعَيْتُهُ : جعلت له ما يرْعَى . والرِّعْيُ : ما يرعاه . والمَرْعَى : موضع الرعي ، قال تعالى : كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ « طه : 54 » أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها « النازعات : 31 » وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى « الأعلى : 4 » .
وجُعل الرَّعْيُ والرِّعَاءُ للحفظ والسياسة ، قال تعالى : فَما رَعَوْهَا حَقَّ رِعايَتِها « الحديد : 27 » أي ما حافظوا عليها حق المحافظة . ويسمى كل سائس لنفسه أو لغيره رَاعِياً ، وروي : كلكم رَاعٍ وكلكم مسؤول عن رَعِيَّتِهِ . قال الشاعر :
ولا المرعيُّ في الأقوامِ كالراعي
وجمع الراعي : رِعَاءٌ ورُعَاةٌ . ومُرَاعَاةُ الإنسان للأمر : مراقبته إلى ماذا يصير ، وماذا منه يكون ، ومنه رَاعَيْتُ النجوم ، قال تعالى : لاتَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا « البقرة : 104 » . وأَرْعَيْتُهُ سمعي : جعلته راعياً لكلامه . وقيل : أَرْعِنِي سمعَك . ويقال : أَرْعِ على كذا ، فيُعَدَّى بعلى أي أبق عليه ، وحقيقته : أَرْعِهِ مطلعاً عليه .
رَعَنَ - رعناً - راعنا - رعناء - أرعن
قال تعالى : لا تَقُولُوا راعِنا « البقرة : 104 » وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ « النساء : 46 » . كان ذلك قولاً يقولونه للنبي ( صلى الله عليه وآله ) على سبيل التهكُّم يقصدون به رميه بِالرُّعُونَة ويوهمون أنهم يقولون راعنا ، أي احفظنا ، من قولهم : رَعُنَ الرجل يَرْعُنُ رَعَناً ، فهو رَعِنٌ وأَرْعَنُ ، وامرأة رَعْنَاءُ ، وتسميته بذلك لميل فيه تشبيهاً بالرَّعن أي أنف الجبل لما فيه من الميل ، قال الشاعر : لولا ابنُ عُتبةَ عمرٌو والرجاءُ لهُ ما كانت البصرةُ الرَّعْنَاءُ لي وَطَنَا
فوصفها بذلك إما لما فيها من الخفض بالإضافة إلى البدو ، تشبيهاً بالمرأة الرعناء . وإما لما فيها من تكسُّر وتغيُّر في هوائها .
. ملاحظات .
قال ابن فارس « 2 / 408 » : « فأما قوله جل ثناؤه : لا تقولوا راعنا ، فهي كلمة كانت اليهود تتسابّ بها وهو من الأرعن » . وقرئت الآية : راعناً بالتنوين .
رَغِبَ - رَغَباً - رغبة - رغيب
أصل الرَّغْبَةِ : السعة في الشئ ، يقال رَغُبَ الشئ : اتسع ، وحوض رَغِيبٌ ، وفلان رَغِيبُ الجوف ، وفرس رَغِيبُ العدو . والرَّغْبَةُ والرَّغَبُ والرَّغْبَى : السعة في الإرادة ، قال تعالى : وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً « الأنبياء : 90 » فإذا قيل : رَغِبَ فيه وإليه ، يقتضي الحرص عليه ، قال تعالى : إنا إِلَى الله راغِبُونَ « التوبة : 59 » . وإذا قيل : رَغِبَ عنه اقتضى صرف الرغبة عنه والزهد فيه ، نحو قوله تعالى : وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ « البقرة : 130 » أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي . « مريم : 46 » .
والرَّغِيبَةُ : العطاء الكثير إما لكونه مَرْغُوباً فيه ، فتكون