اسم للأفراس والفرسان جميعاً ، وعلى ذلك قوله تعالى : وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ « الأنفال : 60 » . ويستعمل في كل واحد منهما منفرداً نحو ما روي : يا خيل الله اركبي ، فهذا للفرسان ، وقوله ( عليه السلام ) : عفوت لكم عن صدقة الخيل ، يعني الأفراس . والأخيل : الشِّقْرَاق لكونه متلوِّناً فيختال في كل وقت إن له لوناً غير اللون الأول ، ولذلك قيل كأبي براقش كل لون لونه يُتخيل » .
. ملاحظات .
استعمل القرآن هذه المادة في آية سَحَرة فرعون : فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى . وفي رباط الخيل . وفي خيل الشيطان : وَاجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ . ولا ىصح قوله إن الخىل راكبها بل قد يكنى بها عن راكبيها .
أما المختال : فهو من الإختيال والخُيلاء ، وليس من تَخَيَّل .
خَوَلَ - خَوَّله - تخويلاً - بوجهه خال
قوله تعالى : وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ « الأنعام : 94 » أي ما أعطيناكم . والتخويل في الأصل إعطاء الخَوَل . وقيل إعطاء ما يصير له خولاً ، وقيل إعطاء ما يحتاج أن يتعهده ، من قولهم : فلان خَالُ مَالٍ وخَايِلُ مالٍ ، أي حسن القيام به . والخَال : ثوبٌ يعلق فيخيل للوحوش . والخَال في الجسد : شامةٌ فيه .
. ملاحظات .
لم يذكر الراغب الخال والخالة ، وقد وردا في القرآن ، قال الله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ . أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ . وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاتِكَ اللَّاتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ .
وقد اتبع الراغب ابن فارس فجعل أصل المادة خَوَّلَ بمعنى تعهد الشئ . قال ابن فارس » 3 / 230 « : » خَوَلَ : أصل واحد يدل على تعهد الشئ « ولا يصح ذلك ، لأن العرب لم تستعمل خوَّل بمعنى تعهد . كما أن فروع المادة لا يمكن إرجاعها إلى معنى التعهد ، كما في الخال أخ الأم ، وخال الوجه ، والإختيال ، والتخويل ، والتخيل ، والخيل ، وغيرها . فلا بد من القول بتعدد أصول المادة ، ومنها خَوَل بفتح الواو ، وخَوَّلَ بالتشديد ، واخْتَالَ ، وَتَخَيَّلَ . قال الخليل » 4 / 304 « : » أخول الرجل : إذا كان ذا أخوال ، فهو مخوِل ومخوَل . . والخال : بثرة في الوجه تضرب إلى السواد وجمعه خيلان . . ويقال : رجل خال ومختال أي شديد الخيلاء . والخال كالظلَع والغمز في الدابة . والخَوَل : ما أعطاك الله من العبيد والنعم . والخال : اللواء . والأخيل : تذكير الخيلاء . والأخيل : الشاهين ، والجميع : أخايل . والخيال : كل شئ تراه كالظل .
وخيالك في المرآة . وهو ما يأتي العاشق أيضاً في النوم على صورة عشيقته . والخال : الرجل السمح يشبه بالغيم البارق . وخَيَّلَت السماء : أغامت ولم تمطر . وإخال زيداً يكرمك . وتخيل عليك فلان ، إذا اختارك وتفرس فيك الخير . وأخالت الناقة فهي مخيلة ، إذا كانت حسنة العطل . والخيل جماعة الفَرَس ، لم تؤخذ من واحد مثل النبل والإبل . والتخايل : خُيَلاء في مهلة « .
خَوَنَ - خان - خيانة - خَوَّنه - تخويناً - خائن - خائنة - اختِيان
الخِيَانَة والنفاق واحد ، إلا إن الخيانة تقال اعتباراً بالعهد والأمانة ، والنفاق يقال اعتباراً بالدين . ثم يتداخلان ، فالخيانة مخالفة الحق بنقض العهد في السر . ونقيض الخيانة الأمانة . يقال : خِنْتُ فلاناً وخِنْت أمانة فلان ، وعلى ذلك قوله : لا تَخُونُوا الله وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا