تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي ( ط 2 ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
ومثلاً للدنيا وعمر الإنسان بالزرع ينمو ويتداخل ثم ييبس : فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ . أي سقي بالماء فنما واختلط بعضه ببعض ، وسرعان ما صار يَبَساً تذروه الريح .

خَلَعَ - خلعاً - خلعه - خلع عليه

الخَلْعُ : خلع الإنسان ثوبه ، والفرس جِلَّهُ وعذاره ، قال تعالى : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ « طه : 12 » قيل : هو على الظاهر ، وأمره بخلع ذلك عن رجله ، لكونه من جلد حمار ميت . وقال بعض الصوفية : هذا مثلٌ ، وهو أمر بالإقامة والتمكن ، كقولك لمن رمت أن يتمكن : إنزع ثوبك وخُفَّك ، ونحو ذلك . وإذا قيل : خَلَعَ فلان على فلان ، فمعناه أعطاه ثوباً . واستفيد معنى العطاء من هذه اللفظة بأن وصل به على فلان ، لا بمجرد الخلع .

. ملاحظات .

عبر الراغب بخلع النعل عن رجله ، فترجمها من الفارسية ، وقد راجعت نسخه فوجدته فيها كلها : عن . ويقال في العربية خلعه من رجله ، ولا يقال عنها . والفصيح : خلع نعله أو نعليه فقط ، ولا يحتاج إلى إضافة : من رجليه ، لأنه لا يلبسها في يديه !

خَلَفَ - خلفاً - خِلفة - خِلافة - اختلف - تخلف - خَلَف - خلفة - خلائف - خلفته - خالف - خوالف - شجر الخلاف

خَلْفُ : ضد القُدَّام ، قال تعالى : يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ « البقرة : 255 » . وقال تعالى : لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ « الرعد : 11 » وقال تعالى : فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً « يونس : 92 » . وخَلَفَ : ضد تقدم ، وسلفَ . والمتأخر لقصور منزلته يقال له : خَلْفٌ ، ولهذا قيل : الخَلَف الردئ ، والمتأخر لا لقصور منزلته يقال له خَلَف ، قال تعالى : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ « الأعراف : 169 » وقيل : سكت ألفاً ونطق خَلْفاً ، أي رديئاً من الكلام . وقيل للإست إذا ظهر منه حبقة : خُلْفَة ، ولمن فسد كلامه أو كان فاسداً في نفسه . يقال : تَخَلَّفَ فلان فلاناً : إذا تأخر عنه ، وإذا جاء خلف آخر ، وإذا قام مقامه . ومصدره الخِلَافةَ بالكسر . وخَلَفَ خَلَافَةً بفتح الخاء : فسد ، فهو خَالِف : أي ردئ أحمق . ويُعَبَّر عن الردئ بخَلْف ، نحو : فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضاعُوا الصَّلاةَ « مريم : 59 » . ويقال لمن خلف آخر فسدَّ مسدَّه : خَلَف . والخِلْفَةُ : يقال في أن يخلف كل واحد الآخر ، قال تعالى : وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً « الفرقان : 62 » وقيل : أمرهم خِلْفَةٌ ، أي يأتي بعضه خلف بعض ، قال الشاعر : بها العينُ والآرام يَمشِينَ خِلْفَةً وأصابته خِلْفة : كناية عن البِطْنَة ، وكثرة المشي . وخَلَفَ فلانٌ فلاناً : قام بالأمر عنه ، إما معه وإما بعده ، قال تعالى : وَلَوْ نَشاءُ لَجَعَلْنا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ « الزخرف : 60 » . والخِلافةُ : النيابة عن الغير إما لغيبة المنوب عنه ، وإما لموته ، وإما لعجزه ، وإما لتشريف المستخلف . وعلى هذا الوجه الأخير استخلف الله أولياءه في الأرض ، قال تعالى : هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ فِي الْأَرْضِ « فاطر : 39 » وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الْأَرْضِ « الأنعام : 165 » وقال : وَيَسْتَخْلِفُ رَبي قَوْماً غَيْرَكُمْ « هود : 57 » . والخلائف : جمع خليفة ، وخلفاء جمع خليف ، قال تعالى : يا داوُدُ إنا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ « صاد : 26 » وَجَعَلْناهُمْ خَلائِفَ « يونس : 73 » جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ « الأعراف : 69 » .