. ملاحظات .
1 . أخذ الراغب من ابن فارس تعريف الحطم بأنه الكسر ، لكنه أعم من الكسر ، وذكر ابن قتيبة في غريب الحديث » 1 / 265 « حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) : » شر الرعاء الحُطمة « . وقال ابن فارس » 2 / 78 « : » حطمت الشئ حطماً : كسرته . ويقال للفرس إذا تهدم لطول عمره : حُطم . والحُطَمُ السواق يعنف فيحطم بعض الإبل ببعض . وسميت النار الحُطَمة لحطمها ما تلقى « .
2 . لا يصح أن تكون تسمية الأكول حُطَمة لأنه يحطم الطعام ، وأنه تشبيه بالجحيم ، لأن العرب كانت تسمي الأشخاص والأماكن بحُطمة ، كما في بئر بني حُطَمَة بقباء » علل الشرائع : 1 / 167 « ، وتصف به الأشخاص ، قبل أن ينزل القرآن ويصف جهنم بالحُطَمة . ويظهر أن الحُطمة مكان من جهنم وليس كلها ، ففي كامل الزيارات / 540 : » وما يخرج من لظى ومن الحُطمة ، وما يخرج من سقر « .
3 . أما الحطيم عند الكعبة فلا تستعمله العرب بدون إضافة إلا مع أل . وفي الكافي » 4 / 527 « عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : » هو ما بين الحجر الأسود وبين الباب ، وسألته لم سمي الحطيم فقال : لأن الناس يحطم بعظهم بعضاً هناك « .
وقال الخليل » 3 / 74 « إن الحجر سمي حطيم مكة أيضاً قال : » الحجر : حطيم مكة ، وهو المدار بالبيت كأنه حجرة مما يلي المثعب « .
حَظَّ - محظوظ - محظوظ
الحَظُّ : النصيب المقدر ، وقد حَظِظْتُ وحُظِظْتُ فأنا مَحْظُوظ ، وقيل في جمعه : أَحَاظٌّ وأُحُظٌ ، قال الله تعالى : فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ « المائدة : 14 » وقال تعالى : لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ « النساء : 11 » .
. ملاحظات .
1 . الصحيح في تعريف الحظ قول الخليل » 3 / 22 « : » والحظ : النصيب من الفضل والخير ، والجميع : الحظوظ « . فيقال حظك الجائزة والغنيمة ، ولا يقال حظك من العقوبة والغرامة ، بل نصيبك ، وسهمك . والجَدُّ هو الحظ ، وقد قالت الجن : وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً ، ونهى أهل البيت ( عليهم السلام ) عن قول ذلك ، فعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « هو شئ قالته الجن بجهالة ، فلم يرضه الله منهم » . تفسير القمي « 2 / 389 »
وقال ابن منظور » 14 / 185 « : » الحُظْوَة والحِظْوَة والحِظَة : المَكانة والمَنزِلة للرجل من ذِي سُلْطان ونحوه ، وجمعه حُظاً وحِظاءٌ ، وقد حَظِيَ عند الأَمير واحْتَظى به بمعنى . وحَظِيَت المرأَة عند زوجها حُظْوة وحِظْوة ، وامرأَة حَظِيَّة وهي حَظِيّتي وإحْدَى حَظَايايَ « .
2 . استعمل القرآن الحظ في حظ الآخرة ، قال تعالى : يُرِيدُ اللَّهُ أَلا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الأَخِرَةِ .
وفي الحظ من الهدى الذي أنزله الله : يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ .
والحظ العظيم ليس بمال الدنيا : يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِىَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ .
وحظ الرجل ضعفا حظ المرأة في الإرث لأن عليه النفقة : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ للَّذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الآنْثَيَيْنِ .
والصابرون أصحاب الحظ العظيم : وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ .
حَظَرَ - حظراً - محتظر - حظيرة
الحَظْرُ : جمع الشئ في حَظِيرَة ، والمَحْظُور : الممنوع . والمُحْتَظِرُ : الذي يعمل الحظيرة . قال تعالى : فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ « القمر : 31 » . وقد جاء فلان بالحَظِرِ