تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
شاملًا للخبر الوارد في الموضوعات . لكن يُدّعى تخصيصه بخبر مسعدة بن صدقة : « كلّ شي هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك « 1 » قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرٌّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهراً ، أو امرأة تحتك وهي أختك أو رضيعتك ، والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البيّنة » « 2 » ، وذلك بدعوى أنّ هذا الحديث يدلّ على عدم حجّيّة خبر الواحد في الموضوعات ، وقوله : « حتّى يستبين لك غير هذا أو تقوم به البيّنة » يدلُّ بإطلاقه على عدم وجود معادل آخر للاستبانة والبيّنة ، ولا يمكن تخصيصه بجعل خبر الواحد عدلًا لذلك ؛ لأنّه يستلزم لغويّة عنوان البيّنة ؛ فإنّه إذا كان قول الواحد حجّةً ، فماذا نصنع بقول الآخر ؟ ! وأيّ حاجة إلى ضمّه إليه ؟ ! وتخصيص العام بما يوجب لغويّة العام غير صحيح ، فيدّعى أنّ هذا الحديث يخصّص أدلّة حجّيّة خبر الواحد بناءً على تماميّة سنده . والتحقيق أنّ سنده غير تامّ « 3 » . إذا عرفت هذا فنقول : 1 - إذا سلك في إثبات عدم حجّيّة الخبر الواحد في الموضوعات المسلك الأوّل ، وهو عدم شمول أخبار حجّيّة خبر الثقة له ، فمعلومٌ أنّ هذه الأخبار شاملة لما نحن فيه ؛ فإنّ العبرة ليست بعنوان كون الشبهة موضوعيّة أو حكميّة ؛
هامش
( 1 ) لم ترد « عليك » في ( الكافي ) ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 89 ، الباب 4 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 ( 3 ) وذلك بمسعدة بن صدقة الذي لا يوثّقه الشهيد الصدر قدس سره ، فراجع : بحوث في شرح العروة الوثقى 2 : 96 ، 3 : 118
محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 464 | السيد محمد باقر الصدر