الظهور لا اختصاصه بوقت دون وقت « 1 » .
ثانياً : إنّ حمل الطائفة الثالثة على الحكم المالكي بقرينة تفريع الأمير عليه السلام الحكم على مالكيّة الإمام للأرض وإن كان ممكناً ، لكنّ حمل الطائفة الثانية على هذا - مع عدم وجود هذه القرينة وكون مقتضى ظاهر حال الإمام عليه السلام كون مراده بيان الحكم بما هو شارع لا بما هو مالك - غير ممكن .
ثالثاً : إنّ الإمام الصادق عليه السلام قد نقل في جواب السائل عن الأمير عليه السلام ، فكيف يعقل حمله على اختلاف الحاكم ؟ !
الوجه الرابع : حملهما على اختلاف سنخ الحكم ، وتوضيحه : أنّ ظاهر الطائفة الثالثة هو الاستحقاق الفعلي للخراج ، أي كونه مُطالِباً بدون التحليل ، والطائفة الثانية صريحة في عدم الاستحقاق الفعلي ، أي أنّه لا يجب فعلًا إعطاء الأجرة ولو من باب التحليل ، فنأخذ بهذا الصريح دون ظاهر الطائفة الثالثة ، وتكون الطائفة الثانية بياناً للحكم المالكي - بأن تكون بنفسها تحليلًا أو كاشفةً عن تحليل سابق - والطائفة الثالثة بياناً للحكم الشرعي .
وفيه : إنّ هذا كما يكون طرحاً لظاهر الطائفة الثالثة ، كذلك هو طرحٌ
هامش
( 1 ) « إنّ حمل الحكم بالخراج في صحيح الكابلي على أنّه حكمٌ مالكيٌّ وإن كان بعيداً - لأجل تفريعه على مالكيّتهم عليهم السلام للأرض - ، إلّاأنّ حمل نفي ما سوى الصدقة في الطائفة الثانية على النفي المالكي خلاف الظاهر جدّاً ؛ لأنّ الظاهر من الخطابات الصادرة من الإمام عليه السلام كونها صادرة منه بحيثيّة كونه مبلّغاً لأحكام الشرع ، ما لم تقم قرينة على الخلاف .
هذا مضافاً إلى أنّ الأمر بالخراج في صحيح الكابلي وإن كان مالكيّاً ، إلّاأنّ الصحيح يدلّ على استمراره وعدم كونه محدوداً بحياة أمير المؤمنين عليه السلام ، بقرينة قوله : « فليؤدّه إلى الإمام من أهل بيتي » ، وبقرينة نقل الإمام الصادق عليه السلام له في مقام جواب السائل عن حكم المسألة » ( من تعليقة الشهيد الصدر قدس سره على تقرير الشيخ محمّد إبراهيم الأنصاري ( حفظه اللَّه ) لهذا البحث )