تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وهنا تصل النوبة إلى التخريجات الفقهيّة التي تعالج بها مشكلة الربا بالحيل الشرعيّة ، وقد عرفت في ما سبق الصناعة العامّة لتلك التخريجات . وبعد أنّ وصل الكلام إلى البحث عن معاملات هذا القسم الثالث من البنوك ، والذي تكون معاملاته مشروعةً بتمامها في نفسها وبغضّ النظر عن أعمال الربا نقول : إنّ معاملات البنوك تنقسم إلى ثلاثة أقسام : 1 - الخدمات المصرفيّة ، أي ما يقدّمه البنك من خدماتٍ وأعمالٍ للعميل . 2 - التسهيلات المصرفيّة ، أي القروض التي يدفعها البنك للعميل أو غيره من المراجعين له صدفةً واتّفاقاً . 3 - الاستثمارات المصرفيّة ، أي الأعمال التي يقوم بها المصرف بملاك تجاري ، وتدخل تحت عنوان البيع والشراء . وهذا النشاط الثالث أضيق النشاطات الثلاثة ، وفي كثيرٍ من البنوك الموجودة في بلادنا لا يوجد هذا النشاط إلّافي نطاق ضيّق جدّاً ، وإنّما الموجود هو النشاطان الأوّلان . أ - الخدمات المصرفيّة : أمّا الخدمات المصرفيّة ، فأوّلها وأهمّها قبول الودائع ، وهي على قسمين : الودائع الثابتة : وهي تبقى عند المصرف مدّة معيّنة ليس لصاحبها حقّ السحب خلال المدّة ، فيما يدفع المصرف عادةً فائدةً لصاحب الوديعة . الودائع المتحرّكة : وهي ما يسمّى ب ( الحساب الجاري ) ، والتي يودعها صاحب المال عند المصرف تسهيلًا على نفسه في معاملاته لكي يُحيل إلى المصرف متى ما أراد ، وله حقّ السحب متى شاء ، والمصرف لا يدفع بإزاء ذلك فائدةً عادةً .