الفصل الثاني : التخريجات الفقهيّة للمعاملات الربويّة
ما هي تخريجات المعاملات الربويّة مع البنوك ، بحيث نخرجها عن كونها رباً ؟ وهل تصحّ هذه التخريجات أم لا ؟
نتكلّم هنا في مقامين :
المقام الأوّل : في تخريجات المعاملات الربويّة بشكل عامّ .
المقام الثاني : في المعاملات التي تقع مع البنوك .
1 - التخريجات العامّة للمعاملات الربويّة :
أمّا المقام الأوّل - وهو في التخريجات [ بشكل عام ] - فنذكر هنا تخريجين ، وبكلامنا فيهما تتبيّن صناعة التخريجات في المقام ، فنقول :
التخريج الأوّل : بيع النقد بأزيد منه مؤجّلًا :
أن يبيع المائة دينار - مثلًا - نقداً بمائة وعشرين ديناراً مؤجّلةً إلى ستّة أشهر بدلًا عن القرض الربوي ، والنقود في زماننا ليست ذهباً أو فضة ، ولا تحكي عنهما بحيث تكون المعاملة بالذهب والفضّة حتّى تدخل هذه المعاملة في البيع الربوي .
وبهذا يصل المرابي دائماً إلى مقصوده في القرض الابتدائي مع الفرار عن الربا ، ويبقى هدفه في الانتفاع عند حلول الأجل إذا لم يكن المدين قادراً على الوفاء بالدّين .