تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
غيرهما ، بحيث لا يكون تقييد الآية تقييداً مقبولًا من سنخ سائر تقييدات الإطلاقات ، ولا يكون التفكيك بينهما عقلائيّاً .

2 - الأمر الثاني : أساليب أخذ الزيادة في القرض :

يقع البحث في أساليب أخذ الزيادة في القرض على مرحلتين : المرحلة الأولى : في الأساليب المتصوّرة لجعل الفائدة حدوثاً ، أي في القرض وبغضّ النظر عن الأجل . المرحلة الثانية : في الأساليب المتصوّرة لجعل الفائدة بقاءً ، أي في مقابل الأجل .

أ - أساليب جعل الفائدة حدوثاً :

إنّ الأساليب المتصوّرة في ذلك في بادئ الأمر ثلاثة : الأسلوب الأوّل : أن تؤخذ الزيادة بنحو الجزئيّة من البدل ، تمليكاً أو تملّكاً . وبتعبير آخر : بما هو فعل ، أي : أن يملِّك درهماً ، أو بما هو نتيجة ، أي : أن يُملَّك درهماً . الأسلوب الثاني : أن تؤخذ الزيادة بنحو الشرطيّة . الأسلوب الثالث : أن تؤخذ الزيادة بنحو التعليق : بأن يعلّق القرض على إعطاء الزيادة . وفرق الأخير عن الأوّل واضحٌ . وفرقه عن الثاني : أنّ الشرط في الثاني كان يقصد بالمعنى الفقهي ، أي بمعنى الالتزام في الالتزام : فلو شرط مثلًا في البيع خياطةَ ثوبه ، لم يكن البيع معلّقاً على خياطة الثوب .