2 - « لا ربا إلّافي ما يُكال أو يوزن » « 1 » .
3 - « لا ربا إلّافي ما إذا كان فيه كيل أو وزن » « 2 » .
أ - والتعبير الثالث ظاهرٌ في أنّه ليس المقصود من ذلك أنّه : لا ربا في أيّ معاملة تقع على أيّ مال إلّاذاك المال الذي لو بيع لبيع بالكيل أو الوزن حتّى يكون هذا بإطلاقه شاملًا للقرض الربوي ، وإنّما المقصود أنّه : لا ربا في معاملةٍ تطرأ على مالٍ لا يكون مكيلًا وموزوناً في تلك المعاملة ، أي لا يكون محتاجاً إلى الكيل والوزن فيها . إذن : لا بدّ أن تكون تلك المعاملة سنخ معاملةٍ يكون المكيل والموزون فيها محتاجاً إلى الكيل والوزن ، وغير المكيل والموزون غير محتاج إلى ذلك ، وهو البيع .
هذا حال التعبير الثالث .
وأنا أدّعي أنّ التعبيرين الأوّلين أيضاً ظاهران في هذا المطلب . وإن لم يكونا ظاهرين فيه ، فلا أقلّ من الإجمال .
ب - وإذا لم نقبل هذا الكلام : بأن لم نقل بظهور هذه التعابير في إرادة الكيل والوزن بالفعل في هذه المعاملة ، ولم نقل بالإجمال أيضاً ، قلنا : إنّ هذه الروايات إذن تتعارض مع الآية الكريمة وتسقط عن الحجّيّة ؛ إذ ليست نسبتها إلى الآية الكريمة - في مقام نفي حرمة الربا القرضي في غير المكيل والموزون - نسبة المقيّد إلى المطلق ؛ ذلك أنّ مركوزيّة نكتة حرمة الربا القرضي في ذهن العقلاء تجعل ملازمةً بين حرمة الربا القرضي في المكيل والموزون وبين حرمته في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 133 ، الباب 6 من أبواب الربا ، الحديثان 1 و 3
( 2 ) لم يرد هذا التعبير في نصوص الروايات ، لكن انظر : وسائل الشيعة 18 : 134 ، الباب 6 من أبواب الربا ، الحديث 5 ، بالمضمون