أداء الفرد الذمّي إلى رضا الدائن .
إذن : فالارتكازات العقلائيّة تساعد على توسيع نطاق الدَّين إلى الفرد الذمّي ، فتكون الأدلّة الدالّة على وجوب وفاء الدَّين شاملة للوفاء بالفرد الذمّي كشمولها للفرد الخارجي ، فينعقد لأدلّة وجوب وفاء الدَّين إطلاق مقاميٌّ للحوالة كأيّ دليل يتكفّل حكم عنوان من العناوين من دون تخصيصه بخصوصيّته ، ويكون للنظر العقلائي إمضاء فرد مشكوك وإدراجه تحت العنوان الكلّي .
إذن : فهذا النحو الأوّل - وهو الوفاء - يمكن تصحيحه بلحاظ أحد هذين السبيلين المبتنيين على الارتكاز العقلائي ، وهما :
السبيل الأوّل : الإطلاق المقامي لأدلّة وجوب وفاء الدَّين .
السبيل الثاني : السيرة العقلائيّة على إمضاء الوفاء بالفرد الذمّي - أي الحوالة - مع عدم ردع الشارع عنها .
فيثبت بأحدهما أو بهما أنّ الحوالة وفاء .
2 - وأمّا النحو الثاني : وهو التنازل ، فقد تصوّرناه بأحد تقريبين :
التقريب الأوّل : أن يكون على نحو الجعالة .
التقريب الثاني : أن يكون على نحو الاستدعاء الموجب للضمان .
أمّا التقريب الأوّل ، فصحيحٌ بعد ضمّ أدلّة نفوذ التنازل والإبراء إلى أدلّة صحّة الجعالة . وأمّا التقريب الثاني ، فصحيحٌ أيضاً بعد ضمّ أدلّة نفوذ الإبراء والتنازل إلى ما دلّ على كون الاستدعاء موجباً للضمان ، وهو السيرة العقلائيّة ، مع عدم الردع عنها من قبل الشارع .
3 - وأمّا النحو الثالث : وهو تغيير الدائن أو بيع الدّين ، فلا إشكال في أنّه مشمول لعموم
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 1 » ؛ فإنّه عقد ومعاوضة ، وذلك بناءً على
هامش
( 1 ) المائدة : 1