تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
أداء الفرد الذمّي إلى رضا الدائن . إذن : فالارتكازات العقلائيّة تساعد على توسيع نطاق الدَّين إلى الفرد الذمّي ، فتكون الأدلّة الدالّة على وجوب وفاء الدَّين شاملة للوفاء بالفرد الذمّي كشمولها للفرد الخارجي ، فينعقد لأدلّة وجوب وفاء الدَّين إطلاق مقاميٌّ للحوالة كأيّ دليل يتكفّل حكم عنوان من العناوين من دون تخصيصه بخصوصيّته ، ويكون للنظر العقلائي إمضاء فرد مشكوك وإدراجه تحت العنوان الكلّي . إذن : فهذا النحو الأوّل - وهو الوفاء - يمكن تصحيحه بلحاظ أحد هذين السبيلين المبتنيين على الارتكاز العقلائي ، وهما : السبيل الأوّل : الإطلاق المقامي لأدلّة وجوب وفاء الدَّين . السبيل الثاني : السيرة العقلائيّة على إمضاء الوفاء بالفرد الذمّي - أي الحوالة - مع عدم ردع الشارع عنها . فيثبت بأحدهما أو بهما أنّ الحوالة وفاء . 2 - وأمّا النحو الثاني : وهو التنازل ، فقد تصوّرناه بأحد تقريبين : التقريب الأوّل : أن يكون على نحو الجعالة . التقريب الثاني : أن يكون على نحو الاستدعاء الموجب للضمان . أمّا التقريب الأوّل ، فصحيحٌ بعد ضمّ أدلّة نفوذ التنازل والإبراء إلى أدلّة صحّة الجعالة . وأمّا التقريب الثاني ، فصحيحٌ أيضاً بعد ضمّ أدلّة نفوذ الإبراء والتنازل إلى ما دلّ على كون الاستدعاء موجباً للضمان ، وهو السيرة العقلائيّة ، مع عدم الردع عنها من قبل الشارع . 3 - وأمّا النحو الثالث : وهو تغيير الدائن أو بيع الدّين ، فلا إشكال في أنّه مشمول لعموم
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 1 » ؛ فإنّه عقد ومعاوضة ، وذلك بناءً على
هامش
( 1 ) المائدة : 1