بعنوانها ، هل يمكن الحكم بصحّة كلّ من الأنحاء السابقة أو بعضها ، أم لا يمكن ؟
النقطة الثانية : ملاحظة الدليل الدالّ على صحّة الحوالة ، وأنّ موضوعه ما هو ؟
النقطة الثالثة : إنّ كلمات الفقهاء وتعريفهم للحوالة ينسجم مع أيٍّ من الأنحاء السابقة ؟ وبتعبير أوضح : ما هي الحوالة بالارتكاز الفقهي من بين الأنحاء المذكورة ؟
1 - ما يحكم بصحّته من الأنحاء المتصوّرة في الحوالة
أمّا النقطة الأولى : فلا بدّ فيها من استعراض الأنحاء السابقة ؛ لنرى ما يدلّ على كلّ منها بقطع النظر عمّا دلّ على الحوالة :
1 - أمّا النحو الأوّل : وهو الوفاء ، فليس عقداً ولا معاوضة ؛ أي لا يندرج تحت عنوان العقود والمعاوضات ، فلا يمكن التمسّك بصحّته بمثل :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
« 1 » . ولكن بالإمكان تصحيحه بالارتكازات العقلائيّة القائمة على توسيع نطاق الدَّين ، بحيث يشمل الفرد الذمّي والفرد الخارجي ؛ بمعنى أنّ الكلّي - الذي هو في ذمّة المدين - لا يختصّ شموله للأفراد الخارجيّة ، بل يشملها ويشمل الفرد الذمّي الآخر كما ذكرنا في النحو الأوّل ، فيكون الكلّي الذمّي جامعاً للخارجي والذمّي ؛ فإذا أدّى المدين فرداً خارجيّاً من المال أو فرداً ذمّيّاً فيحصل به الوفاء ، ولهذا تكون الحوالة منطبقة على الوفاء ؛ لأنّها وفاء بالفرد الذمّي ، فلا فرق بين أداء الفرد الذمّي والفرد الخارجي ، غاية الأمر أنّه يحتاج في
هامش
( 1 ) المائدة : 1