خالد يبقى الدَّين أيضاً على حاله ، فيجتمع دينان على خالد ( المحال عليه ) ، وهذا خلاف طبع الحوالة .
إذن : فإمّا أن يتغيّر الدائن فقط ، وإمّا المدين فقط ؛ كي يلزم في كلّ مورد ثبوت دين واحد في ذمّة المدين ( المحال عليه ) .
هذا كلّه في الحوالة على مدين .
ب - وأمّا إذا كانت الحوالة على بريء ، كما إذا كان خالد - في المثال - بريئاً ولم يثبت في ذمّته شيء للمحيل ، فلا يملك زيد ( المحيل ) شيئاً من ذمّته كي يتوجّه التوجيه السابق ، وإنّما ذمّة خالد تحت سلطان نفسه ، فالعمليّة التي كان يقوم بها هناك زيد ( المحيل ) في الحوالة على خالد ( المدين ) يقوم بها خالد نفسه هنا ، والعمليّة هي إشغال ذمّة خالد لعمرو ؛ فكما كان زيد ( المحيل ) وعمرو ( المحتال ) يتواطآن هناك على إشغال ذمّة خالد ( المدين ) لزيد بدين عمرو ، فكذلك هنا : يتواطأ خالد نفسه مع عمرو على إشغال ذمّة نفسه بدين عمرو بدلًا عن زيد .
وبهذا يصحّ النحو الرابع في الحوالة على البريء أيضاً كما كان يصحّ في الحوالة على المدين .
هذا تمام الكلام في الأنحاء الأربعة المتصوّرة للحوالة .
المقام الثالث : تفريع البحث على ضوء الأنحاء المتصوّرة في الحوالة
والآن يقع الكلام بلحاظ هذه الأنحاء في ثلاث نقاط :
النقطة الأولى : إنّه مع قطع النظر عن الدليل الدالّ على صحّة الحوالة