تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات تأسيسية ( تراث الشهيد الصدر ج 21 ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
خالد يبقى الدَّين أيضاً على حاله ، فيجتمع دينان على خالد ( المحال عليه ) ، وهذا خلاف طبع الحوالة . إذن : فإمّا أن يتغيّر الدائن فقط ، وإمّا المدين فقط ؛ كي يلزم في كلّ مورد ثبوت دين واحد في ذمّة المدين ( المحال عليه ) . هذا كلّه في الحوالة على مدين . ب - وأمّا إذا كانت الحوالة على بريء ، كما إذا كان خالد - في المثال - بريئاً ولم يثبت في ذمّته شيء للمحيل ، فلا يملك زيد ( المحيل ) شيئاً من ذمّته كي يتوجّه التوجيه السابق ، وإنّما ذمّة خالد تحت سلطان نفسه ، فالعمليّة التي كان يقوم بها هناك زيد ( المحيل ) في الحوالة على خالد ( المدين ) يقوم بها خالد نفسه هنا ، والعمليّة هي إشغال ذمّة خالد لعمرو ؛ فكما كان زيد ( المحيل ) وعمرو ( المحتال ) يتواطآن هناك على إشغال ذمّة خالد ( المدين ) لزيد بدين عمرو ، فكذلك هنا : يتواطأ خالد نفسه مع عمرو على إشغال ذمّة نفسه بدين عمرو بدلًا عن زيد . وبهذا يصحّ النحو الرابع في الحوالة على البريء أيضاً كما كان يصحّ في الحوالة على المدين . هذا تمام الكلام في الأنحاء الأربعة المتصوّرة للحوالة .

المقام الثالث : تفريع البحث على ضوء الأنحاء المتصوّرة في الحوالة

والآن يقع الكلام بلحاظ هذه الأنحاء في ثلاث نقاط : النقطة الأولى : إنّه مع قطع النظر عن الدليل الدالّ على صحّة الحوالة