ضمن الثمن ؟ ! فإنّ تحوّلها هذا يستبطن - في المرتبة السابقة - فرض بيعٍ أو معاوضة بحيث تفسّر لنا هذه الصيرورة . ودعوى أنّ ماليّة الثمن عقلائيّاً عين ماليّة المبيع - على حدّ كون بدل الغرامة في باب الضمانات هو نفس العين التالفة - قياسٌ مع الفارق ، على ما يتّضح في بحث الضمان والعهدة .
4 - رجوع مفهوم البيع إلى استدعاء الحيازة السلطنةَ على النقل :
الافتراض الرابع : حصول النقل باعتبار أنّ من شؤون مالكيّة المالك بالحيازة هذه السلطنة على النقل ، سواءٌ فسّرت هذه السلطنة - بحسب الارتكاز العقلائي - على أساس أنّها سلطنة على إيجاد ملكيّةٍ جديدة للمشتري وإعدام ملكيّتها السابقة ، أم تسليم عين الملكيّة السابقة للمشتري ؛ فكما تُحفظ الملكيّة في الإرث فيما يتبدّل الظرف ، كذلك الحال هنا : حيث تُحفظ الملكيّة فيما يتبدّل المالك ؛ فملكيّة المشتري هنا ملكيّةٌ بالحيازة على أساس سلطنة البائع على النقل المعاوضي .
وهذا هو الافتراض المطابق للارتكاز العقلائي .
ويمكن الالتزام - إلى جانب هذا الفرض - بسلطنة المالك على النقل المجّاني ، فترجع الهبة - كما أشرنا في ما سبق - إلى التملّك بالحيازة ، وإلى عنوانٍ مستقلّ ، وهو سلطنة المالك على النقل المعاوضي والمجّاني معاً : إمّا مطلقاً ، بحيث تكون الهبة من شؤون هذه السلطنة ؛ وإمّا بلحاظ تمليكات مجّانية غير الهبة ، من قبيل التمليك بالشرط بنحو شرط النتيجة ، كما لو باع مالًا لآخر بشرط تملّك ثوبه مثلًا ، فلا يدخل ذلك ضمن الهبة بحسب النظر العرفي ، بل يقع مقابلها ، بل هذا تمليك مجّاني .