السنة التاريخية تؤكد عكس ذلك ، تؤكد بأنّ تطبيق شريعة السماء وتجسيد أحكامها في علاقات التوزيع تؤدّي دائماً وباستمرار إلى وفرة الانتاج ، إلى زيادة الثروة ، إلى أن تفتح على الناس بركات السماء والأرض . إذن هذه أيضاً سنة من سنن التاريخ .
3 - الحثّ على التأمل في أحداث التاريخ :
وهناك آيات أخرى أكدت وحثّت على الاستقراء والنظر والتدبّر في الحوادث التاريخية من أجل تكوين نظرة استقرائية ، من أجل الخروج بنواميس وسنن كونية للساحة التاريخية :
« أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكافِرِينَ أَمْثالُها »
« 1 »
.
« أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ »
« 2 »
.
« فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها وَهِيَ ظالِمَةٌ فَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ * أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِها أَوْ آذانٌ يَسْمَعُونَ بِها فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ »
« 3 »
.
« وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ
*
إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ »
« 4 »
.
هامش
( 1 ) محمد : 10
( 2 ) يوسف : 109
( 3 ) الحج : 45 - 46
( 4 ) ق : 36 - 37