المسلمون أن يتوغّلوا إلى أعماقه ، هذا المفهوم أخذه الفكر الغربي في بدايات عصر النهضة ، وبدأت هناك أبحاث متنوعة ومختلفة حول فهم التاريخ وفهم سنن التاريخ ، ونشأت على هذا الأساس اتّجاهات مثالية ومادية ومتوسطة ومدارس متعددة ، كل واحدة منها تحاول أن تحدّد نواميس التاريخ . وقد تكون المادية التاريخية أشهر هذه المدارس وأوسعها تغلغلًا وأكثرها تأثيراً في التاريخ نفسه .
إذن كلّ هذا الجهد البشري في الحقيقة هو استمرار لهذا التنبيه القرآني ، ويبقى للقرآن الكريم مجده في أنّه طرح هذه الفكرة لأوّل مرّة على الساحة ، على ساحة المعرفة البشرية .
المدرسة القرآنية ( تراث الشهيد الصدر ج 19 ) — صفحة 68
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٨