الدرس الخامسخصائص السنن التاريخية
أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، وأفضل الصلوات على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى الهداة الميامين من آله الطاهرين .
من خلال استعراضنا السابق للنصوص القرآنية الكريمة التي أوضحت فكرة السنن التاريخية وأكدت عليها ، يمكننا أن نستخلص من خلال المقارنة بين تلك النصوص ثلاث حقائق أكّد عليها القرآن الكريم بالنسبة إلى سنن التاريخ :
1 - الاطّراد :
الحقيقة الأولى : هي الاطّراد بمعنى أنّ السنة التاريخية مطّردة ليست علاقة عشوائية ، وليست رابطة قائمة على أساس الصدفة والحظ والاتّفاق ، وإنّما هي علاقة ذات طابع موضوعي لا تتخلّف في الحالات الاعتيادية التي تجري فيها الطبيعة والكون على السنن العامة ، وكان التأكيد على طابع الاطّراد في السنة تأكيداً على الطابع العلمي للقانون التاريخي ؛ لأنّ القانون العلمي أهمّ مميز يميزه عن بقية المعادلات والفروض هو الاطّراد والتتابع وعدم التخلّف .
ومن هنا استهدف القرآن الكريم من خلال التأكيد على طابع الاطّراد في السنة التاريخية ، استهدف أن يؤكد على الطابع العلمي لهذه السنة وأن يخلق في