[ تمهيد ]
الكفّارة :
( 1 ) لمادة كفر « ك ف ر » في اللغة العديد من المعاني ، منها : الإنكار والجحود ، والمحو ، والتغطية .
والمراد هنا بالكفّارة - بتشديد الفاء - ما يؤدّى بدلا عن نقص أو ذنب تماماً ، كالعقوبة أو الأرش ، أي ما يجبر النقص ، وهذه العقوبة أو هذا الأرش مقدّر شرعاً تبعاً لنوع النقص والذنب في نظر الشارع ، وقد تكون العقوبة ماليةً ، كإطعام عدد معيّن من المساكين أو كسوتهم ، وقد تكون نفسيةً ، كالصيام ، والكفّ بعض الوقت عن الطيبات وضرورات الحياة .
وكلّ كفّارة تعتبر عبادة ، ويجب أن يؤتى بها بنية القربة ، ولا تصحّ إلّا من المسلم .
( 2 ) كما يجب في الكفّارة أن يقصد المكلّف بها التكفير عن ذنبه الذي كان سبباً في وجوب تلك الكفّارة عليه ، فإذا اجتمعت عليه كفّارات متعدّدة وجب أن يعيّن كلّ واحدة منها عند أدائها ، سواء كانت تلك الكفّارات متماثلة - كما لو كرّر ذنباً واحداً مرّات عديدة - أو متغايرةً ، كما لو ترتّبت عليه كفّارات من أنواع شتّى بأسباب مختلفة .