ويهدمه متى شاء ، أو في حالات معينة ، ففي هذه الحالة يسوغ له أن يهدم اعتكافه وفقاً لشرطه حتّى في اليوم الثالث .
( 18 ) وكلّما فسد الاعتكاف لأيّ سبب من الأسباب السابقة فماذا يترتّب على من فسد اعتكافه ؟
والجواب : أنّ هذا له حالات ، كما يلي :
أ - أن يكون اعتكافه مستحباً عند البدء وقد فسد قبل مضي نهارين منه ففي هذه الحالة لا يجب عليه إعادته .
ب - أن يكون اعتكافه مستحباً عند البدء وقد فسد بعد مضي يومين فيجب عليه حينئذ إعادته ، ولكن لا تجب إعادته على الفور ، بل له أن يعيده بعد مدّة .
وأمّا إذا بدأ الاعتكاف في وقت لا يشرع فيه الاعتكاف ، أو في مكان لايصحّ فيه ، كما لو اعتكف يوم العيد ، أو قبله بيوم أو يومين ، أو اعتكف في غير المسجد ثمّ تفطّن في الأثناء انصرف عن اعتكافه ولا إعادة عليه .
ج - أن يكون قد نذر الاعتكاف واعتكف وفاءً بنذره فعليه أن يعيد اعتكافه ، سواء كان نذره محدّداً بتلك الأيام التي فسد فيها الاعتكاف بالذات أو غير محدّد ، غير أنّ الإعادة في حالة النذر المحدّد تسمّى قضاءً ؛ لأنّها تقع بعد انتهاء الأمد المحدّد في النذر ، ولا يجب فيها الفور . وأمّا في الحالة الثانية فالإعادة عمل بالنذر ووفاء له في وقته المحدّد فيه ، ويجب أن تقع وفق المدّة المحدّدة في النذر .
( 19 ) وإذا تعمّد المعتكف مقاربة زوجته فعليه الكفّارة ، سواء كان ذلك في الليل أو في النهار ، ولا كفّارة عليه إذا تعمّد غير ذلك ممّا يحرم عليه ، وإنّما عليه أن يتوب .
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 707
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٧٠٧