( 14 ) خامساً : التجارة بشتّى أنواعها ، ولا يدخل في نطاق ذلك ما يمارسه الإنسان من أعمال نافعة في حياته ، كالخياطة والطبخ والحياكة ونحو ذلك .
وإذا تاجر وهو معتكف فباع واشترى بطل اعتكافه ، ولكّن البيع والشراء صحيح والتجارة نافذة المفعول .
( 15 ) سادساً : المماراة ، ونريد بها هنا : المجادلة والمنازعة في قضية لإثبات وجهة نظر معيّنة فيها حباً للظهور والفوز على الأقران ، سواء كانت وجهة النظر هذه صحيحةً بذاتها أوْ لا ، وسواء كانت القضية المطروحة للجدال دينيةً أو غير دينية . وأمّا إذا كان الجدال والنقاش بروح موضوعية وبدافع إثبات الحقّ ، أو حرصاً على تصحيح خطأ الآخرين فلا ضير فيه .
أحكام الاعتكاف :
( 16 ) الاعتكاف مستحبّ ومندوب بطبيعته ، وقد يجب لسبب طارئ ، كما لو أوجبه الإنسان على نفسه بنذر أو عهد أو يمين .
( 17 ) وإذا بدأ الإنسان اعتكافه فيسوغ له في أيّ لحظة أن يهدم اعتكافه ويغادر المسجد ، فيعود إلى حالته الاعتيادية ، ويستثنى من ذلك ما يلي :
أولا : إذا كان قد وجب عليه الاعتكاف بنذر ونحوه في تلك الأيام بالذات فإنّه يجب عليه حينئذ أن يواصل اعتكافه ، وأمّا إذا كان قد نذر أن يعتكف بدون أن يحدّد أياماً معيّنةً فله إذا شرع في الاعتكاف أن يهدمه ، مؤجّلا الوفاء إلى أيام أخرى .
ثانياً : إذا كان قد مضى على المعتكف يومان - أي نهاران - فإنّ عليه في هذه الحالة أن يكمل اعتكافه حتّى ولو كان قد بدأه مستحباً ، إلّا في حالة واحدة ، وهي أن يكون حين نوى الاعتكاف شرط بينه وبين ربّه أن يرجع في اعتكافه