( 21 ) أوّلا : صيام كفّارة الإفطار في شهر رمضان ، فإنّ من تعمّد الإفطار عاصياً في هذا الشهر تجب عليه الكفّارة ، كما تقدم في الفقرة ( 56 ) من فصل الصيام في شهر رمضان .
وهذه الكفّارة هي : أن يعتق مملوكاً ، أو يطعم ستّين مسكيناً ، أو يصوم شهرين على أن يكون شهر منهما مع يوم من الشهر الثاني على الاقلّ متصلا بعضه ببعض ، ويسمّى هذا بصيام الكفّارة .
( 22 ) ثانياً : صيام كفّارة التعجيل بالخروج من عرفات ، ذلك أنّ الحاج يجب عليه أن يقف في عرفات فترةً تقع بين ظهر اليوم التاسع من ذي الحجّة وغروبه ، فإذا استعجل وخرج منها قبل الغروب وجب عليه أن يكفّر بذبيحة كبيرة ، على ما بيّناه في موجز أحكام الحجّ ، ومع عدم تيسّر ذلك يصوم بدلا عنها ثمانية عشر يوماً ولو متفرّقة .
( 23 ) ثالثاً : الصيام تعويضاً عن الهدي ، ذلك أنّ من حجّ حجّة التمتّع وجب عليه أن يذبح ذبيحةً يوم العيد ، وتسمّى بالهدي ، فإن عجز عن ذلك كان عليه أن يصوم عشرة أيام .
( 24 ) وصورة الصيام الواجب تكفيراً أو تعويضاً هي نفس صورة قضاء شهر رمضان ، غير أنّه لا يضرّ به أن يفيق الإنسان من نومه صباحاً وهو محتلم ، فيسوغ له أن يصوم صيام الكفّارة ، بينما رأينا سابقاً أنّ مثل هذا الشخص لا يسوغ له أن يصوم قضاء شهر رمضان .
كما أنّ هناك فارقاً آخر ، وهو : أنّ صيام قضاء شهر رمضان لم يكن يجوز من المسافر ، وأمّا صيام الكفّارة أو التعويض فبعض أقسامه سائغة للمسافر ، وهي ما يلي :
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 689
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٦٨٩