تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
وإذا صلّى المكلّف منفرداً ثمّ أعادها جماعةً ؛ وبعد ذلك انكشف له أنّ صلاته الأولى كانت باطلةً فالثانية عوض وبدل . ( 94 ) وإذا كانت صلاة الإمام وصلاة المأموم معاً من الصلوات الواجبة التي تسوغ فيها صلاة الجماعة فهل يعتبر أن تكون الصلاتان من نوع واحد ، كما إذا كانتا معاً صلاة صبح أو صلاة آيات مثلا ، أو يسوغ الاقتداء وتصحّ الصلاة جماعةً ولو اختلفت الصلاتان ؟ والجواب : بل يسوغ الاقتداء مع اختلاف الصلاتين أيضاً ، من قبيل أن يقتدي من يصلّي المغرب بمن يصلّي العشاء ، وبالعكس ، ومن يصلّي الظهر بمن يصلّي العصر ، وبالعكس ، ومن يؤدّي الحاضرة من يومه بمن يقضي الفائتة من أمسه وبالعكس ، ومن يتمّ الصلاة حاضراً بمن يقصّرها مسافراً ومن يقضي صلاة المغرب التي فاتته بمن يقضي صلاة العصر التي فاتته ، وبالعكس ، ومن يصلّي الكسوف بمن يصلّي صلاة الزلزلة . . . ، وهكذا ما دام كلّ من الإمام والمأموم يمارس صلاةً واجبة . ( 95 ) ويستثنى من ذلك - أي من جواز الاقتداء مع اختلاف الصلاتين - إذا كان الإمام يصلّي صلاة العيدين ، أو صلاة الآيات ، أو الصلاة على الأموات فإنّه لا يسوغ للمأموم أن يقتدي به حينئذ إلّا في صلاة من نوع الصلاة التي يصلّيها الإمام . كما أنّ من يريد أن يصلّي مأموماً صلاة العيدين ، أو صلاة الآيات ، أو صلاة الأموات فلا يسوغ له أن يقتدي إلّا بمن يؤدّي نفس الصلاة ، وكذلك الأمر في صلاة الاستسقاء فإنّ الاقتداء فيها بمن يصلّي غيرها ليس جائزاً ، وكذلك اقتداء من يصلّي الصلوات اليومية - مثلا - بمن يصلّي صلاة الاستسقاء . ( 96 ) وقد تسأل : إذا كان الإنسان يشكّ في أنّ عليه فوائت من صلواته