تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
بالمكلف وجوباً أن لايقتدي ؛ لأنّ ركعة الاحتياط في حالة عدم نقص الصلاة تعتبر صلاةً مستحبّة ؛ ولا اقتداء في الصلاة المتسحبة . ( 98 ) وإذا كنت تريد أن تؤدّي صلاة الفريضة - مثلا - ورأيت مصلّياً توافرت فيه شروط الإمامة بالكامل فلا تأتمّ ولا تقتدِ به ؛ حتى تعلم أنّ صلاته هذه من الصلوات الواجبة التي يسوغ الاقتداء بها ، فربّما كان يتطوّع ويتنفل ، أو يؤدّي صلاةً واجبةً لا يسوغ فيها الاقتداء والائتمام ، كما إذا كان يقضي صلاة الطواف مثلا .

كيفية الاقتداء :

( 99 ) عرفت أنّ صلاة الجماعة تتكوّن من اقتداء شخص بشخص آخر في الصلاة ، كما عرفت الحالات التي يسوغ فيها الاقتداء . وأمّا الاقتداء نفسه : فهو عبارة عن أن ينوي المأموم حين يكبّر تكبيرة الإحرام أنّه يصلّي مقتدياً بهذا الإمام ، أو مؤتماً به ؛ أو يصلّي خلفه ؛ ونحو ذلك من المعاني التي تهدف إلى شيء واحد ، فإذا نوى المأموم كذلك صار مقتدياً ، وصار المقتدَى به إماماً ، واعتبرت صلاتهما صلاة جماعة ، سواء كان الإمام قاصداً لأنْ يكون إماماً أو لا ، وحتى لو كان جاهلا بالمرّة بأنّ رفيقه نوى الاقتداء به فإنّ الجماعة تنشأ بنيةا لمأموم ، لا بنية الإمام . أجَل ، في الصلوات التي لا تشرع ولا تسوغ إلّا جماعةً لابدّ أن يكون الإمام فيها ملتفتاً إلى أنّه يصلّيها إماماً ، وإلّا لكان قاصداً لأمر غير مشروع . ومثاله : من يقيم صلاة الجمعة ، وكذلك في أيّ فريضة صلّاها المكلّف وأراد أن يعيدها إماماً استحباباً . ولابدّ أن يعيّن المأموم عند نية الاقتداء شخصاً معيّناً ينوي الائتمام به ،
الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 614 | السيد محمد باقر الصدر