تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
فلايسوغ أن ينوي الائتمام بشخصين معاً ، ولا بإنسان ما بدون أن يعيّنه في هذا وذاك . وليس من الضروريّ أن يعيّنه بالاسم ، بل يكفي أن يشير إليه بقلبه إشارةً محدّدةً بعد تأكّده من توفّر الشروط اللازمة فيه ، إذ سيأتي أنّ إمام الجماعة يجب أن تتوفّر فيه شروط نوضّحها فيما بعد إن شاء الله تعالى . وإذا نوى الاقتداء بالإمام الواقف معتقداً أنّه زيد فتبيّن بعد ذلك أنّه عمرو صحّت صلاته وائتمامه إذا كان عمرو جديراً بالإمامة أيضاً ؛ وتتوفّر فيه الشروط اللازمة في إمام الجماعة . ولا يسوغ لشخصين أن ينوي كلّ منهما الاقتداء بالآخر ، ولا أن ينوي شخص الاقتداء بمن ينوي بدوره الاقتداء بثالث . ولا يسوغ للمصلّي الذي بدأ صلاته منفرداً أن ينوي في الأثناء الائتمام والاقتداء ، وإنمّا يسوغ للإنسان أن ينوي ذلك في بداية صلاته . ( 100 ) وليس من الضروريّ أن يبدأ المصلّي بالاقتداء مع بداية صلاة الإمام ، وإنّما المهمّ أن لا يسبق المأموم إمامه بتكبيرة الإحرام ، وله أن يلتحق به في الركعة الأولى متى شاء حتّى يركع الإمام ، وله ان يلتحق به في أثناء الركوع ؛ بأن يكبّر واقفاً ناوياً الاقتداء ثمّ يركع ، شريطة أن يكون الإمام باقياً في الركوع إلى حين ركوعه ، وله أن يلتحق به في الركعة الثانية ، أو أيّ ركعة أخرى ؛ على تفصيل يأتي . وقد تسأل : هل يجوز للمأموم أن ينوي الاقتداء بالإمام في جزء من صلاته - ركعةً واحدةً مثلا من صلاته أو ركعتين - ثمّ يفترق عنه ، أو لا يسوغ له أن يفترق عنه بحال ؟ والجواب : إذا انتهت ركعات المأموم قبل أن ينهي الإمام ركعات صلاته