أكثر إلى أربع ركعات وشكّ المكلّف في أنّه هل صلّى الصلاتين - الظهر والعصر - ؟ فعليه أن يصلّي العصر حيث لا وقت للظهر ، وإن اتّسع الباقي لخمس ركعات صلّى الصلاتين معاً .
وإذا شكّ وهو في أثناء العصر هل صلّى الظهر ؟ بنى على عدم الإتيان بالظهر ، وعدل إن كان الوقت يتّسع لإكمالها وللإتيان بصلاة العصر - أو بركعة منها على الأقلّ - قبل خروج الوقت . وإن كان الوقت لا يتّسع لذلك أكملها عصراً ، وخرج عن عهدة الظهر بخروج وقتها .
( 53 ) كلّ ذلك إذا كان إنساناً اعتيادياً في شكّه ، وأمّا إذا كان ممن تتراكم عليه الشكوك في هذه الناحية على نحو يبدو أنّه شاذّ ومفرِط في الشكّ فلا يكترث بشكّه .
الشكّ في واجبات الصلاة
( 54 ) كلّما شكّ المصلّي في أداء واجب من واجبات الصلاة بنى على أنّه لم يؤدّه ، سواء كان شكّاً متعادلا أو حصل له ظنّ بأنّه قد أتى به ، وتستثنى من ذلك الحالات التالية :
( 55 ) الأولى : إذا شكّ في جزء من أجزاء الصلاة بعد أن تجاوز مكانه المقرّر له فيها تبعاً لترتيبها وتنسيقها ؛ ودخل في الجزء الواجب الذي يليه بلافاصل فيمضي الشاكّ ولا يعتني ؛ كأنّه لم يشكّ ، فإذا شكّ في تكبيرة الإحرام وهو يقرأ الفاتحة يمضي ولا يكترث ، وإذا شكّ في القراءة وهو في القنوت يعتني بشكّه ويرجع إلى القراءة ؛ لأنّ القنوت الذي دخل فيه ليس جزءً واجباً ، وإذا شكّ في القراءة وهو راكع يمضي ولا يكترث ، ولكن إذا شكّ في ذلك وهو يهوي إلى الركوع ولم يصلّ بعدُ إلى مستوى الراكع فعليه أن يعتني بشكّه ؛ لأنّ الهوي إلى