تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣

التسليم :

( 139 ) وهو آخر واجبات الصلاة ، وموضعه بعد التشهّد من الركعة الأخيرة في كلّ صلاة ، وبه يخرج المصلّي من الصلاة ، ويحلّ له ما كان محرّماً عليه من كلام وضحك ، وغير ذلك ممّا سيأتي استعراضه في مبطلات الصلاة من فصل الأحكام العامّة للصلاة . فإذا كانت الصلاة ذات ركعتين تشهّد وسلّم في الثانية ، وإن كانت ثلاثيةً تشهّد وسلّم في الثالثة ، وإن كانت رباعيةً تشهّد وسلّم في الرابعة . وللتسليم صيغتان : إحداهما : « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين » . والأخرى : « السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » . ويُخيّر المصلّي بين الصيغتين ؛ فأيّتهما قرأ فقد أدّى ما وجب عليه وخرج من الصلاة . والأفضل استحباباً الجمع بين الصيغتين معاً ، على أن يقدّم الأولى على الثانية ويقول هكذا : « السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته » . وفي حالة الجمع تقع الصيغة الأولى واجبة ، والصيغة الثانية مستحبة . وإذا قرأ أوّل ما قرأ الصيغة الثانية تكون هي الواجبة ، ولا يُطلَب منه بعدها أن يأتي بالصيغة الأولى . ولو اكتفى المصلّي في التسليم بقول : « السلام عليكم » من الصيغة الثانية ولم يقل التتمّة ولا الصيغة الأولى صحّت صلاته أيضاً . وكلّ شرط لازم في التشهّد فهو كذلك في التسليم ، جلوساً واطمئناناً ، وعربيةً ، وترتيباً ، وموالاةً . وأيضاً يجري على الجاهل والعاجز هنا ما يجري عليه هناك . ويجوز الجهر بالتسليم كما يجوز الإخفات به .