ومن المستحبّات الأكيدة سجدة الشكر ، إذ يستحبّ للإنسان أن يسجد شكراً لله تعالى عند تجدّد كلّ نعمة ، ودفع كلّ نقمة ، والتوفيق لأداء كلّ فريضة ، أو عمل جليل ، ويقول في سجوده : « شكراً لله » مرّةً واحدةً أو أكثر ، والأفضل أن يكرّر هذه الكلمة في سجوده مائة مرّة .
التشهُّد والتسليم
التشهّد :
( 134 ) إذا فرغ المصلّي من السجدة الثانية في الركعة الأولى وجلس لم يكن عليه شيء إلّا النهوض للركعة الثانية ، وإذا فرغ من السجدة الثانية في الركعة الثانية وجب عليه أن يجلس ويتشهّد ، والمراد بالتشهّد هنا : الشهادة لله بالتوحيد ، ولمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرسالة والصلاة على النبي والآل الأطهار ، وصورته : « أشْهَدُ أنْ لاإلهَ إلّا اللهُ وَحْدَهُ لا شريكَ لهُ ، وأشهدُ أنّ محمّداً عبدهُ ورسولُهُ ، اللهمّ صلّ على محمد وآل محمد » .
وإذا فرغ من التشهّد : فإن كانت الصلاة مكوّنةً من ركعتين سلّم ( وسيأتي معنى التسليم ) وتمّت بذلك صلاته . وإن كانت الصلاة مكوّنةً من ثلاث ركعات قام بعد الفراغ من التشهّد للركعة الثالثة ، حتّى إذا أكمل سجدتها الثانية رفع رأسه منها وجلس وأتى بذلك التشهّد وعقّبه بالتسليم . وإن كانت الصلاة مكوّنةً من أربع ركعات لم يكن عليه - بعد إكمال الركعة الثالثة والجلوس عقيب رفع الرأس من سجدته الثانية - شيء إلّا النهوض للرابعة ، فإذا أكمل الرابعة ورفع رأسه من سجدتها الثانية جلس وأتى بذلك التشهّد ؛ وعقّبه بالتسليم ، ويتمّ بذلك صلاته .