تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
ومنها : أن يصلّي العشاء ويتذكّر قبل الركوع الأخير أنّه لم يصلّ المغرب ، فيعدل إليها ويكمّلها مغرباً ، ثمّ يصلّي العشاء . ومنها : أن يصلّي صلاةً ويتذكّر أنّ عليه صلاة قضاء سابقةً عليها زماناً ، ويمكن أن تتطابق مع ما أدّاه ، فيسوغ له العدول إليها . ( 56 ) وقد تسأل : إذا عدل المصلّي بنيّته إلى صلاة أخرى حيث لا يسوغ له العدول ، كمن نوى الظهر في صلاته ثمّ انتقل بنيته إلى العصر ، وبعد هذا العدول بدا له أن يرجع إلى نيته الأولى ، وبالفعل عاد ورجع إلى نية الظهر فهل تصحّ صلاته في هذا الفرض ؟ الجواب : إن لم يأتِ بشيء على الإطلاق في هذه الحالة فصلاته صحيحة ، وإن أتى بشيء : فإن كان الفعل المأتي به لا يقبل التدارك - كالركوع - بطلت الصلاة ، ولا أثر لإتمامها وإكمالها . وإن كان من النوع الذي يقبل التدارك ، كما لو تشهّد - مثلا - بنية العصر ثمّ عاد إلى نية الظهر فصلاته صحيحة ، وعليه أن يعيد تشهّده بنية الظهر ؛ وصحّت منه ظهراً . وستعرف في باب الخلل ما الذي يقبل التدارك وما الذي لا يقبل . ( 57 ) وإذا قصد المصلّي الاسم الخاصّ المميّز للصلاة شرعاً فليس من الضروريّ أن يعيّن كونها لأيّ يوم ، فمن علم أنّ عليه فريضةً يوميةً واحدةً كالظهر - مثلا - ولكن لا يدري هل هي لهذا اليوم ، أو ليوم مضى كان قد تركها فيه لسبب أو لآخر ؟ عليه أن يصلّيها قاصداً اسمها الخاصّ ، وهو صلاة الظهر ، وليس عليه أن يحدّد أنّها لهذا اليوم أو ليوم مضى . ( 58 ) وإذا تخيّل وتوهّم أنّ الفريضة التي عليه ليوم مضى ، فنواها معتقداً أنّها ليوم مضى ، وبعد أن أدّاها وأتى بها بهذا الاعتقاد انكشف أنّها لليوم الحالي لاللماضي صحّت صلاته ، ولا إعادة عليه . ومثله : ما لو تخيّل أنّها لليوم الحالي