تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتاوى الواضحة وفقا لمذهب أهل البيت ( ع ) ( تراث الشهيد الصدر ج 16 ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
وعدم الاضطراب صحّت صلاته وقبلت . ( 63 ) ومن صلّى أو بدأ بصلاته في مجمع من الناس ثمّ شكّ في أنّه هل كان يصلّي من أجل الله ، أو من أجل أن يراه الناس ؟ فلا قيمة لصلاته مع هذا الشكّ . ( 64 ) ومن صلّى أو بدأ صلاته في مجمع من الناس وهو متأكّد من أنّه يصلّي لله ، بمعنى أنّه لو كان وحده لصلّى أيضاً ، ولكنّه شكّ واحتمل في نفسه الرياء ، أيّ أنّه أشرك الناس مع الله في دوافعه وبواعثه فصلاته صحيحة ، ويلغى هذا الشكّ عملياً . ( 65 ) ومن دخل في الصلاة وأتى بشيء منها ، وقبل أن يتمّها شكّ وتردّد هل كان قد دخل فيها بنية الظهر ، أو بنية العصر فماذا يصنع ؟ الجواب : إن لم يكن قد أتى بالظهر قبلا أتمّها ظهراً وعقّب بالعصر . وإن كان قد صلّى الظهر بطلت صلاته ؛ واستأنفها من جديد بنية العصر . والشيء نفسه يصدق إذا دخل في صلاة ثمّ شكّ في أنّه نواها مغرباً أو عشاءً ؟ فإنّه : إن لم يكن قد أتى بالمغرب نواها مغرباً ما لم يكن قد ركع الركوع الرابع ، ثمّ عقّب بالعشاء . وإن كان قد صلّى المغرب بطلت صلاته ، واستأنفها من جديد بنية العشاء . ( 66 ) وإذا قصد وتهيّأ لصلاة الظهر الواجبة عليه الآن - مثلا - وبعد أن شرع ودخل في الصلاة شكّ وتردّد هل هذه الصلاة هي التي تهيّأ لها ، أو أنّه كان قد نواها لصلاة فائتة - مثلا - لم يكن قد قصدها وتهيّأ لها ؟ بطلت صلاته ، واستأنف صلاةً جديدةً بنية معينة ومحدّدة من ظهر أو عصر أو نحو ذلك . ( 67 ) وقد يجد الإنسان نفسه في صلاة وهو ينويها ظهراً أو فجراً لهذا اليوم ، ولكنّه يشك ويتردّد هل أنّه دخل في هذه الصلاة بنفس النيّة التي يجدها في نفسه الآن ، أو أنّه كان قد نواها في البدء ظهراً ليوم سابق أو نافلة ؟ وعليه في هذه الحالة أن لا يكتفي بهذه الصلاة ، ويستأنفها من جديد بنية معينة ومحدّدة .